فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1908

لا يزيد على ذلك شيئا إلا الانهماك في خاصة شأنه .. ! وبعضهم ربما تكلم عنهم مرة أو مرات قليلة في عمره لرفع العتبِ!! حتى إذا قيل: ما للعلماء ساكتين لا يحرّكون ساكنًا، انتفضوا رادّين معنّفين: ألم تسمع العالم الفلاني تكلم في المرة الفلانية؟!

والأمر الآخر العجيب من أكثر أهل العلم إلا من رحم الله أنك تراهم كأنهم لا يعتبرون إخوانهم المسلمين المسجونين في سجون الطواغيت المرتدين كحسني والقذافي وطاغوت سوريا وطاغوت تونس وأمثالهم، رغم ما يلاقونه من التعذيب في ذات الله، ومن الفتنة عن الدين؛ كأنهم لا يعتبرونهم أسرى يستحقون التحرير والتخليص، فلا يذكرونهم ولا يسعون في تحريرهم، إلا من رحم الله تعالى وقليل ما هم .. !

فوالله إن هذا لشيء عظيم، ليس بهين .. وسوف يحاسبون عليه ويؤاخذون به .. وانتظروا إنا منتظرون .. !! وحسبنا الله ونعم الوكيل، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الفقرة 6: «هل يجوز سبي الكافرات؟ كاليهوديات في فلسطين أو النصرانيات في لبنان؟»

الذي نراه لحد الآن في مسألة السبي -لنساء الكفار وذراريهم- والله - عز وجل - أعلم؛ هو المنع منها الآن، وذلك احتياطًا للفروج، ولعدم إمكان انضباط هذا الأمر في حالنا وظروفنا الراهنة (1) ، والمجاهدون يخوضون حربَ عصاباتٍ، كرٍّ وفرّ، ولا يملكون دارًا يأوون إليها ويُحرزون ما سَبَوه، ولتأديته إلى

(1) قال الشيخ عبد الله عزام في: في الجهاد فقه واجتهاد (ص 78) : «هل يجوز سبي النساء الشيوعيات -اتخاذهن جواري- طبعا الجواب النظري .. نعم يجوز اتخاذهن جواري, لو جاء وسألني لقلت: يحرم اتخاذ هذه النساء جواري .. لماذا?! لأني أعرف لو اتخذوا واحدة من نساء جلال آباد من نساء الشيوعيين؛ اتخذها واحد عربي جارية, لذبح العرب جميعا .. لماذا?! لأن المرأة زوجة الشيوعي من القبيلة الفلانية التي معظم أبناؤها مجاهدين, فكيف يراد من ابنتهم, قد سرقها عربي واتخذها جارية?! الحكم النظري يجوز هو مجاهد, لكن الشيخ ما يعرف طبيعتهم .. طبيعة هذه الأمور, هذه قليلة والأعراض أيضا غالية جدا, والمصلحة هنا تقدم وترجح الحرمان, والمنع للمصلحة الشرعية» اهـ، وقال الشيخ أبو يحيى الليبي في تعليقه على متن الإقناع (ص 29) : «الذي نقول به في مسألة السبي في هذا العصر بسبب الحال التي يمر بها المجاهدون، نرى والله أعلم أن هذا الباب مغلق الآن، أولًا: لما ذكره هنا -يعني احتياطًا للفروج حتى لا يقع الحرام-. والأمر الآخر: لمفاسد عظيمة تترتب على هذا الأمر إن فُتح، وهذا حصل، عندما فتح باب السبي في بعض المناطق كالبوسنة والمجاهدون هناك سبوا بعض النساء الصربيات وبفتاوى من بعض العلماء فبعد ذلك حصل شر كبير على المجاهدين، حيث تجرأ الصرب على نساء المسلمين انتقامًا، وحصل هذا أيضًا في بعض المناطق في الشيشان، مع أن هؤلاء الكفرة في الأصل لا غيْرة لهم، ولكن يفعلون هذا انتقامًا من المسلمين، وأمر السبي ليس شيئًا واجبًا يتحتم علينا أن نفعله، وإنما هو أمر جائز، فإذا تركناه لأجل المفسدة الكبرى التي تقع إن قمنا عليه فهذا أمر مشروع وقد يكون واجبًا، يعني قد يكون تركه واجبًا، هذا هو الأمر الثاني» اهـ. قلتُ: وقد سبى خوارج «جماعة الدولة» في وقتنا هذا نساءً ونشروا ذلك؛ فسُبِيَت نساء أهل السنة بالآلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت