فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1908

تكفير اليهود والنصارى؟ وهل تنصحونا بأن نُدَرِّس أبناءنا في هذه المدارس؟ نريد منكم النصيحة في هذا الأمر بارك الله فيكم! وما الحكم في ذلك؟ -وكل هذا إنما جاء بحسب أوامر أمريكا رأس الكفر والنفاق-.

[السائل: طالباني]

الجواب:

تغيير المناهج في بلاد الحرمين ومصر وغيرها من بلاد المسلمين بأوامر من اليهود والنصارى وعلى رأسهم أمريكا قد تكلم فيه الكثيرون من أهل العلم ونقدوه وبينوا ما فيه من طاعة الكفار ومن تركٍ لأمر الله تعالى ودينه رضوخا لأعداء الله.

فهذا الأمر هو من جملة مخازي هذه الحكومات الخائنة، أخزاها الله.!

نعم المناهج الدراسية تحتاج دائما إلى مراجعة وتعديل وتطوير وتكميل سعيا للوصول إلى أفضل الصيغ والطرق لتدريس التلاميذ وتربية النشء، على وَفق ما يرضي الله تعالى، وهذا لا بد أن يكون بأيدي المسلمين وبكامل حريتهم واختيارهم، وعلى أيدي أكفاء منهم من العلماء والمربّين وأهل الخبرة والبصيرة والتقوى.

أما دعاوى الإصلاح والتغيير التي يتبناها الزنادقة العلمانيون وينادي بها بعض المفتونين المنافقين من زبانية السلاطين، عبدة الدولة والدنيا، فهذه مرفوضة رأسًا، وهي ليست إصلاحًا بل هي إفساد محض، وأنى يأتي الصلاح من المفسدين!! {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) } [البقرة] .

لكن الدولة اليوم لهم .. ! ونحن ماضون في جهادنا لهم، ولا نزداد كلَّ يومٍ إلا يقينًا بوجوب جهادهم، حتى يفتح الله بيننا وبينهم بالحق، وهو خيرُ الفاتحين، والحمد لله رب العالمين، نسأله - عز وجل - الثبات في الأمر والعزيمة في الرشد.

وأما تدريس الأولاد في مدارس هذه البلاد، فهذا يختلف من بلد إلى آخر ومن حالة إلى أخرى .. فينظر في كل حالةٍ وكل بلد وما فيها من مناهج دراسية، ويُختار الأكثر تحقيقا للصلاح ولو مع بعض المفاسد القليلة التي يمكن التغلب عليها بطرق أخرى، فإن كانت المفاسد غالبة طاغية فليترك الإنسان تلك المدارس وليبحث عن خيارات أخرى لأولاده، وليستعن بالله على كل حال .. وفي الغالب خصوصًا في بلاد الحرمين فلم يصل الأمر لدرجة أن يمنع الإنسان أولاده من الدراسة في مدارسها، لا .. ! بل يرسل أولاده إلى المدارس يتعلمون، ويتعاهدهم هو بالتربية والتوجيه والتنبيه على الخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت