والخلل، وتفهيمهم ما يلزم في كل مرحلة على ما يناسبهم وتستوعبه عقولهم وقلوبهم، وينتفعون به، ولا يستعجل، وليكن قدوة لهم ومعلمًا ثانيا ومرجعا ثابتًا .. قوام العلاقة بينه وبينهم الإجلال والمحبة والثقة، وفي كل ذلك على الأخ المسلم أن يتفقه في طرائق التربية للأولاد ويقرأ في هذا الباب بعض الكتب النافعة، ويسأل أهل العلم في ما يشكل عليه من الفروع فيها، والله يفتح عليه ويوفقه.
[أيهما أولى: الهجرة لأرض الجهاد، أم طلب الرزق وإرسال المال للمجاهدين؟]
-شيخنا الفاضل؛ سؤالي هو: ما نصيحتك لشاب فتح له باب رزق على مصراعيه -التجارة- وعنده حسابات تقول أنه من سنة إلى سنتين يمكن أن يصبح معه رأس مال لابأس به يخوله هذا المال أن يضعه في تصرف الجهاد والمجاهدين .. ولكن في نفس الوقت تيسر له طريقٌ للهجرة وإعداد العدة ومنازلة الكفار بالنفس؛ فما الذي تنصحه به .. هل يذهب لأرض الجهاد أم يمضي في تجارته ليسخرها للجهاد والمجاهدين في سيبل الله؟ أفيدونا بارك الله بكم.
[السائل: أبو عبد الله المهاجر]
الجواب:
نسأل الله تعالى أن يفتح علينا وعليك وعليه وعلى سائر المسلمين من أبواب رحمته.
هذا محل نظر .. فالأصل كما ذكرنا أن الجهاد بالنفس واجبٌ على جميع المسلمين حتى تحصل الكفاية من الرجال المقاتلين، لدفع العدو، فمن كان الجهاد والمجاهدون يحتاجون إليه فواجبٌ عليه النفير إليهم بنفسه، وإلا فلينظر كيف يعينهم ويكون مع القافلة .. كما أن الإعداد واجبٌ آخر مستقلٌ.
وأيضا الجهاد يحتاج إلى المال كما يحتاج إلى سائر المرافق الأخرى الخادمة له، ولا يمكن للمجاهد أن يجاهد في ميدان القتال وينجح ويؤدي الهدف المأمور به، إلا أن يكون وراءه أجهزة من الداعمين بالمال والإعلام والخدمات وغيرها، وواجب على المسلمين القيام بذلك أيضًا حتى تسدّ الحاجة ..
فهذا الأخ إن كان يستطيع أن يشاور المجاهدين ويعرف المطلوب فهذا جيد، أو بعض أهل العلم ممن يتصل بهم ويعرفون حاله.
وأيضا ارتباطه بالمجاهدين أو بأهل العلم هو كالضمانة له والمعين له، حتى لا تخونه نفسه، والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، نسأل الله تعالى مقلبَ القلوب أن يثبت