بعض الشعارات والعناوين، ككونهم يقولون: «لا إله إلا الله» ، ولكن الشرك ضاربٌ أطنابه فيهم؛ من دعاء غير الله والاستغاثة في الشدائد والكربات بالأئمة من آل البيت وغيرهم، وغير ذلك من الشرك المستبين .. جاء محمد -صلى الله عليه وسلم- بالنهي عن تعظيم القبور والبناء عليها واتخاذها أعيادًا والصلاة عندها وإليها، وهم يفعلون كل هذه المنهيات وأكثر منها.! .. جاء محمد -صلى الله عليه وسلم- بالنهي عن الصور والتماثيل وتعظيمها ورفعها، وهم يفعلون كل ذلك، بل ويعظمون التماثيل والصور وثقافتها وطقوسها.!
ومن ذلك: أن ينظر المسلم إلى مجمل عقائدهم؛ فإن أي مسلم عادي ولو كان أميًّا لم يدرس العلمَ، سيعرف أن عقائد هؤلاء القوم هي مجموعة من الخرافات والأكاذيب ومناقضة العقول والغلوّ المبين في أئمتهم، وتعظيم أنفسهم وبني نحلتهم لا على أساس تقوى الله - سبحانه وتعالى - وتوحيده، بل على أساس مجرد النسبة والانتماء .. ! وكل مسلم بسيط يعرف أن هذا شيء غير الذي جاء به محمدٌ -صلى الله عليه وسلم- .
ومن ذلك: أن كل مسلم يعرف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جاء بالنهي عن النياحة على الأموات وعظم هذا النهي تعظيما بالغًا وسماه جاهلية ومن أعمال الجاهلية تنفيرًا منه وتنكيلا به، وهؤلاء القوم دينهم النياحة وإقامة الأعزية وتعظيمها أبد الدهر، لهم مناسبات ومناسبات وأعياد دائرة على أيام السنة، ينوحون فيها ويظهرون الحزن -زعموا- ويتباكون ويتلفعون بالسواد، ويجعلون ذلك من أفضل أعمالهم، ويقولون ويفعلون فيها من المنكرات ما يعلمُ كل مسلم بسيط من غيرهم أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- جاء بضدّه، وبالنهي عنه.!
ومن ذلك: أن الله - سبحانه وتعالى - بعث محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بالولاء والبراء على هذا الدين، وهو التوحيد لله رب العالمين، فالولاء والبراء هو مقتضى كلمة لا إله إلا الله ولازمها لا ينفك عنها، وهؤلاء القوم يوالون ويعادون لا على توحيد الله بل على أهوائهم وعلى مجرد الانتساب والنسبة إليهم، أو المقاربة لهم، لا غير، وهذا شيء يعرفه من سبر سيرهم وأحوالهم.
وانظر إلى تعظيمهم للزنادقة من الحلولية والاتحادية أو الفلاسفة الكافرين بدين الله المنحلين من شرائعه، ممن ينتسب إلى الإسلام وإلى أهل السنة، فإنهم يعظمون مثلًا: الحلاج، وابن عربي، وابن سينا والفارابي وأمثالهم، فالخميني مثلًا يعظم ابن عربي ويعتبره إمامًا وقد ذكر هذا في أكثر من موضع من كتبه وخطبه، ومعلومٌ أن ابن عربي ليس شيعيًا وإنما هو منتسب إلى السنة يوالي أبا بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة، ولكنه لما كان حلوليا زنديقا نال تعظيم الخميني وأحبار نحلته.! والآن في واقعهم هم لا يفرقون بين زنديق منتسبٍ إلى السنة معروفٍ زندقتُهُ، وبين مسلم صالح مستقيم على دين الله، بل هم في الغالب يفضلون الزنديق ويوالونه ويحبونه؛ فحيثما كان الزنادقة فإن الرافضة تحبهم وتواليهم،