وهذا معروفٌ مشاهدٌ.! وأما علاقاتهم بالزنادقة الطواغيت المرتدين من الحكام وغيرهم فشيء مشتهر عند الناس، معروف عند كل أحدٍ، فانظر على سبيل المثال إلى ولائهم لبشار الأسد حاكم سوريا الآن، ولغيره من طواغيت الردة، وصداقاتهم ومودتهم لمن يكون في صداقته مصلحة عاجلة لهم من دون اعتبار ولا نظر إلى دين وتوحيد.!
ومن ذلك: ما يراه ويسمعه ويعلمه كل المسلمين من بغض هؤلاء الرافضة لصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وظنهم السيء بهم وسبهم إياهم وطعنهم فيهم إما بالكفر والنفاق أو الفسوق والخيانة، إلا نفرًا قليلا جدا من الصحابة واختلفوا فيهم: قيل أربعة وقيل غير ذلك إلى ثلاثة عشر صحابيًا فقط .. !
ومعلومٌ لكل مسلم عرف الصحابة وقرأ سيرهم وتراجمهم المبثوثة في كتب السير والتاريخ والتراجم وفي كتب تفسر القرآن الكريم وشرح الحديث النبوي وغيرها أنهم من خيار خلق الله، كاملون في الصلاح والتقوى والعلم والفقه والجهاد في سبيل الله، وفي سائر الفضائل، فتحوا البلدان بلا إله إلا الله ونشروا دين الله وضحوا في سبيل الله وهاجروا وجاهدوا، وهم حملوا هذا الدين إلى سائر البشرية، وهم تربية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، معه عاشوا وهاجروا وجاهدوا وبين ظهرانيهم نزل الوحي، فكيف يقبل عقل عاقل أن يقال إنهم كلهم عن آخرهم إلا نفرًا قليلا يُعدون على أصابع اليد الواحدة أو اليدين ارتدوا وخانوا وبدّلوا وغيروا بمجرد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهل هذا إلا طعن صريح في النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وفي الدين والقرآن الذي حملوه؟!
من أجل ذلك .. فالرافضة لا تثق بالقرآن ولا تؤمن به حقا، بل التحقيق عند جماعة كبيرة من أكابر علمائهم على مدى التاريخ أن القرآن محرّف مبدّل حرّفه الصحابة وبدّلوه وكتموه .. ! نبرأ إلى الله من هذا الاعتقاد الباطل، وحاشَ لله.
وهم اليوم مهما حاولوا التَّنصُّل من تبعة هذا الاعتقاد المقرر عند علمائهم الكبار .. فلن يستطيعوا، وسيظهر لكل مسلم عاقل بسيط مدى تخبّطهم وكذبهم وتمويههم، وأنهم على الحقيقة لا يؤمنون بالقرآن وليس عندهم به وثوق .. ! ومن أجل ذلك فليس عندهم اهتمامٌ يذكر بالقرآن، وإن حاولوا إظهار الاهتمام به في عقودهم الأخيرة وصاروا يضعون البرامج والمسابقات لحفظ القرآن الكريم ونحو ذلك، فكل ذلك ناتج -عند من تتبع أمرهم- عن محاولة التنصّل من التهم التي يرميهم بها ويشنّع عليهم بها أهل السنة من أنهم لا يؤمنون بالقرآن ولا يهتمون به.!
وهكذا أيضا، بل قد يكون أشد: طعنهم في «عائشة» أم المؤمنين - رضي الله عنها - وبقية أمهات المؤمنين، فإن كل مسلم بسيط لا يعرف من القراءة والكتابة والعلم شيئًا، يدرك بسذاجة فطرته وسلامة نفسه وصحة