«المنتظري» : «الإعلان عن أسبوع الوحدة من أجل رص صفوف المسلمين واتحاد كلمتهم بعيدًا عن كل ما يشتت جمعهم ويفرقهم، ويقع هذا الأسبوع من اليوم الثاني عشر من ربيع الأول حيث يري مورخو أهل السنة بأنه يصادف ميلاد النبي الأعظم (ص) واليوم السابع عشر من هذا الشهر حيث يعتبر علماء ومؤرخو الشيعة أن هذا اليوم هو يوم ميلاده (ص) . وقد لقيت هذه المبادرة ترحيبًا واسعا من قبل كبار العلماء والشخصيات العلمية منهم مراجع التقليد والإمام «الخميني» ومؤسسات الثورة الإسلامية ورجال الدولة» اهـ.
وأسسوا أيضا «مؤتمر التقريب بين المذاهب» ، بالتعاون مع جهات سنية معروفة في العالم الإسلامي، وغير ذلك من المساعي الكبيرة لخدمة هذا الغرض من أغراضهم الذي هو عمودٌ من أعمدة سياستهم .. أعني التظاهر بأنه لا فرق بين سني وشيعي وأن الجميع مسلمون وإخوة، وأن الخلاف هو مجرد خلاف بين المذاهب والمدارس الإسلامية؛ كالفرق مثلًا بين الحنفيّ والمالكي والشافعي والحنبلي.!
(2) احتضان وتبنّي قضايا المسلمين الكبرى والتي لها التأثير البالغ في أمة الإسلام جمعاء، والتي تكون محلّ اتفاق بين جميع الأمة، وهذه مثالها الواضح ويكاد يكون الوحيد هو: «القضية الفلسطينية» ، وسيأتي مزيد كلام عليها إن شاء الله، لأنها في الأصل موضوع كلامنا، ومعلومٌ أن قضية فلسطين واحتلال المسجد الأقصى، ووجوب تحريرها وتخليصها من اليهود الغاصبين لعنهم الله، هذه مسألة لا خلاف عليها بين جميع طوائف الملة الإسلامية وأهل القبلة المنتسبين إلى الإسلام، حتى العلمانيين والزنادقة، وجميعُ النحل مشتركون مع عموم المسلمين في ذلك، فهي قضية إذن ليست محكًا من حيث هي، وإنما النظر في معتقد الإنسان ومنطلقاته وصحة منهجه ... إلخ.
(3) التظاهر عمومًا بحمل راية الإسلام، ومحاولة ملء الفراغ الحاصل في أمة الإسلام حيث لا دولة للإسلام على الحقيقة، والسعي لقيادة العالم الإسلامي بدعوى أنهم دولة إسلامية محضة (جمهورية إسلامية) و (ثورة إسلامية) ، وهذا الغرض يستدعي تحقيقه استعمال لفظ «الإسلام» فقط والتظاهر الذكيّ بما مرّ في الفقرة رقم واحد، وعدم ذكر لفظ «شيعة» ومشتقاته.
ومن أجل خدمة هذا الغرض من أغراض سياستهم أيضا عملوا على تبنّي العديد من قضايا المسلمين، ودعم الكثير من شعوبهم الضعيفة وملء الفراغ الثقافي والإنساني في كثير من جهات العالم الإسلامي الممتحنة في أفريقيا وآسيا وغيرها، فأنشأوا العديد من المؤسسات الثقافية الدعوية التي تنشر الكتب والرسائل الدعوية وتبذل بسخاء، وتوزِّع ما لعله ملايين النسخ من الكتب والرسائل بالبريد