وللشيعة، وهو ما أكدته سياسيا تفاهمات يوليو (تموز) 1994 وتفاهم أبريل (نيسان) 1996، والاستعاضة عن تنظيم حركة أمل الشيعية لأنها غير نافعة، لأسباب كثيرة:
منها: أنها شُوّهت صورتها بالجرائم الفظيعة التي ساهمت في ارتكابها بالتواطؤ مع حزب الكتائب اللبناني النصراني ومع اليهود في حق أهل السنة من الفلسطينيين في المخيمات، وفي حق بعض أهل السنة اللبنانيين أيضا.
ومنها: أن حركة «أمل» علمانية الطابع إلى حد كبير منذ نشأتها أو هي خليط بين العلماني والديني الشيعيّ، فكان هذا خللا يوجب استبدالها بعد انتصار الثورة الشيعية في إيران وانتصار مبدأ ولاية الفقيه والتيار الديني الشيعي عمومًا.
ومنها: أن حركة «أمل» كان عندها نوعُ استقلالية، والمراد الآن إيجاد حزبٍ يكون تابعا ومواليا بشكل مطلق لإيران وثورتها، بالإضافة إلى أن انتصار «الثورة الشيعية الخمينية» في إيران قد ألهب مشاعر الشيعة في كل مكان، واستثار طموحاتهم بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث، فكانت أفكار جماعة كبيرة مؤثرة من رجالات الشيعة ممن كانوا في حركة أمل أو خارجها تتجه إلى الكون مع الثورة الإيرانية والتجنّد تحت رايتها والإيمان بنظرية «ولاية الفقيه» التي تقتضي فيما تقتضي مبايعة الوليّ الفقيه (وهو الخميني ساعتها) والصدور عن قوله وأمره، والعمل في نطاق مشروعيته لا غير، ومعروفٌ الجدل الفقهي والفكري الكبير الذي ثار حول هذه النظرية بعد نجاح ثورة «الخميني» ، والانقسامات التي حدثت في الوسط الشيعي بسببها وحولها.
فهذه إذن هي حقيقة الحزب الرافضي المسمّى بـ «حزب الله» .
ولا يخفى أن التسمّي بهذا الاسم «حزب الله» دليل على قلة الفقه في الدين، وأنى لهم الفقه في الدين وهم أهل الشرك ودعاء غير الله والاعتقاد بالباطل المبين وتكذيب القرآن.! وإلا فكيف يسوغ لمسلم أن يسمّي تنظيمه الخاصّ الذي يؤسسه هو وينشئه؛ يسمّيه «حزب الله» ، وهو يعلم أن «حزبَ الله» هو اسمٌ شرعيّ قرآنيّ للمؤمنين جميع المؤمنين أهل التوحيد والتقوى وطاعة الله - سبحانه وتعالى - والعمل الصالح في مقابل اسم «حزب الشيطان» الذي هو اسمُ الكفار أهل الشرك والتنديد والإلحاد والإفساد في الأرض بالكفر والعصيان.! كما قال - سبحانه وتعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) } [المجادلة] ، وقال - عز وجل - في سورة المائدة: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ