لَا تَيْأَسَنْ مِنْ نَصْرِ بَارِينَا ... فَمَوْعُودُهُ بِنَصْرِنَا قَرِيبَا
لَا تَرْثِيَنْ أَمْثَالَ شَيْخِنَا ... عَطِيَّةَ بَالِغَ العُلى شَهِيدَا
وَاسْأَلَنْ لَهُ بِمُحَمَّدٍ صُحْبَةً وَقُلْ: ... رَبِّ اجْعَلْ لِقَانَا قَرِيبًا سَعِيدَا
أَمَا وَاللَّهِ قَدْ آنَ لِلْأَقْلَامَ أَنْ تَسْتَرِيحَ، وَلِلرَّشَّاشَ أَنْ يُغَرِّدَ، وَحُقَّ لِلْكَلِمَاتِ أَنْ تُخَطَّ بِالدَّمِ لَا بِالحِبْرِ؛ رِثَاءً لَّكَ وَلِإِخْوَانِكَ المُجَاهِدِينَ؛ فَأَنْتُمْ مَنْ رَفَعَ رَاسَ هَذِهِ الأُمَّةِ خَفَّاقًا، وَجَعَلْتُمْ دَمَ الْكُفْرِ تِرْيَاقًا ..
وَقَدْ كَثُرَتْ عَلَيْكَ مَدَامِعُ خِلَّانِكَ وَصِحَابِكَ -فِي الدَّارَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ- فَعَزُّوا وَرَثُوا، وَفَرِحُوا وَبَكُوا؛ فَكَانَتْ أَلْسِنَتُهُمْ شَوَاهِدَ مَكْنُونَاتِ قُلُوبِهِمْ، وَهَذِهِ خَلَجَاتُ تِلْكَ الأَلْسُنِ تَرْثِيكَ، وَأَنَامِلُ هَاتِيكَ الأَيَادِي المُتَوَضِّئَةِ تُهَنِّيكَ؛ فَتَقَبَّلَكَ اللهُ يَا حِبُّ فَي الشُّهَدَاءِ، وَجَمَعَكَ فِي عِلِّيِّينَ مَعَ محمد -صلى الله عليه وسلم- خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ (2) ..
• رثاء الشيخ الأمير «د. أيمن الظوهري» -حفظه الله- نيابَةً عن جماعة «قاعدة الجهاد» :
يقول الشيخ في كلمته بعنوان: «رسالة الأمل والبشر لأهلنا في مصر 8» : «تهنئةٌ للأمة المسلمة وللمجاهدين ولأهلنا في ليبيا وفي مصراتة على الأخص بشهادة الشيخ العالم المجاهد .. » الخ (3) .
• بيان تعزية في مقتل الشيخ من «دولة العراق الإسلامية» -ردهم الله للسنة-:
«فبنفوسٍ متعلّقة برحمة الله وقلوب راضية بقضاءه وقدره، تلقّينا الخبر المؤلم الذي أعلنه إخوتنا في تنظيم القاعدة بمقتل بطلٍ آخر من أبطال هذه الأمّة، ورجل من خيرِ رجالاتها، لم نسمع منه إلا ما تزداد به نفوس المسلمين عزّة وثباتًا واطمئنانًا، ألا وهو الشيخ العالم، والمهاجر المجاهد، والحييّ النّاصح الزاهد أبو عبد الرحمن عطيّة الله الليبيّ، في زمرة مؤمنةٍ من أهل بيته وأصحابه بغارةٍ غادرةٍ جبانة .. فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، لقد ترجّل فارسنا وقد صدق ما عاهد الله عليه -نحسبُه كذلك- بعد مسيرةٍ طويلةٍ حافلة بالهجرة والجهاد والدّعوة؛ شرى نفسه بدينه فأكرمه الله بالشهادة، فهنيئًا له مناله:
نَحْنُ أُناسٌ لَّا نَرى القَتْلَ سُبَّةً ... عَلَى أَحَدٍ يَحْمِي الذِّمَارَ وَيَمْنَع
بَنُو الَحرْبِ أُرْضِعْنَا بِهِ، غَيْرَ فُحَّشٍ ... وَلَا نَحْنُ مِمَّا جَرَّت الَحرْبُ نَفْزَعُ
جِلَادٌ عَلَى رِيبِ الَحوَادِثِ لَا تُرَى ... عَلَى هَالِكٍ عَيْنٌ لَنَا الدَّهْرُ تَدْمَعُ
(2) لما كان المراد إثبات ما قيل في الشيخ - رحمه الله - من رثاء وعزاء وتهنئة باستشهاده، وحث الأمة عامة، وعلمائها وشبابها خاصة على قفوِ أثره؛ فإننا لم نثبت هذه البيانات كاملة؛ بل اكتفينا بما تقوم به الحاجة فقط، وبترنا منها ما لا يخل كمقدمة البيان وختامه، والله الموفق للخير.
(3) تقدم معظم رثاء الشيخ أيمن -حفظه الله- للشيخ عطية الله - رحمه الله - في ثنايا السيرة المتقدمة؛ فأغنى هذه عن ذكره هاهنا.