كان عليها، فإنه كان نعم المربي والموجِّه لإخوانه والمتواضع لهم».
• «مركز المقريزي» يعزي ويهنئ الأمة باستشهاد الشيخ -بقلم: د. هاني السباعي-:
«يتقدم مركز المقريزي للأمة الإسلامية ولعائلة المصراتي بخالص العزاء لفراق أنفس بريئة طاهرة نذرت حياتها للذب عن حياض هذا الدين العظيم.. فإنا لله وإنا إليه راجعون.. وفي الوقت نفسه نتقدم أيضًا بخالص التهنئة للأمة الإسلامية ولأهل الشهيدين.. نحسبهما كذلك ولا نزكيهما على ربهما.. فقد حقق الشيخ المجاهد العالم العامل أبوعبد الرحمن جمال المصراتي الشهير بعطية الله ما كان يتمناه منذ أن خرج من مسقط رأسه مصراتة؛ التي أسقطت طاغية ليبيا القذافي؛ حيث قدم أنموذجًا مشرفًا مشرقًا للأجيال المتعاقبة؛ في الصبر والبلاء والجهاد والعلم والعمل والتربية وحسن الخلق والتضحية والصبر على فراق الأحبة؛ فقد استشهد ابنه إبراهيم وسبقه إلى الرفيق الأعلى نحسبه قد فاز بمقعد صدق عند مليك مقتدر.. وكان إبراهيم قد نجا قبل استشهاده من غارة استهدفته والشيخ أبا الليث الليبي لكن الشيخ أبا الليث الليبي قتل شهيدًا نحسبه كذلك في تلكم الغارة منذ ثلاثة أعوام، وقد نعاه مركز المقريزي ببيان بعنوان «أبا الليث هنيئًا لك لقاء الأحبة» بتاريخ 23 محرم 1429 هـ الموافق 31 يناير 2008 م.. ومن عجائب المقدور أنَّا كتبنا بيان نعي وتهنئة باستشهاد الشيخ أبي الليث الليبي في يوم خميس.. ونحن أيضًا نكتب بيان نعي وتهنئة لِصِنوِه الشيخ عطية الله في نفس اليوم ونفس الشهر أيضًا محرم!.. وقد قتلوا جميعًا - رحمهم الله - بنفس آلة العدوان والغدر الصليبية في غارة في أفغاسنتان وباكستان.. وها هو ذا الشيخ «عطية الله» وابنه عصام يلحقان بقوافل الشهداء ممن سبقوهما في أرض الصمود والجهاد؛ مقبرة الغزاة أفغانستان.. فرحمة الله عليهما وأسكنهما الفردوس الأعلى.. اللهم آمين!.. فهنيئًا لأمة؛ هؤلاء شبابها وهؤلاء قادتها وهؤلاء أبناؤها.. هنيئًا لأمة شعارها؛ إما النصر وإما الشهادة.. هنيئًا لأمة شعارها نحن لا ننهزم.. نتصر أو نموت.. وكأنني أسمع طيف الشهيد يردد قول القائل:
دعوني في القتال أمتْ عزيزًا ... فموتُ العزّ خيرٌ من حياتي». اهـ.
• رثاء الشيخ المجاهد الأديب: «أبو عصام الأندلسي» -حفظه الله-، للشيخ عطية الله - رحمه الله -؛ في قصيدةٍ بعنوان: «ما لقلبي لم تغادره الخطوب» من أرض خراسان (1) :
ها هي الأحزانُ تعود من جديد, وهاهي العين تُجدّد عبراتها مرّة أخرى, وهاهو القلب ما زال يعتصره الأسى, فلم تلتئم جراحاته بعد, وللأسف كلّما اندملت تُدمى من جديد, ممّا أثار مشاعر قلبي
(1) نَشَر هذه القصيدة: مركز الفجر للإعلام، في يوم الجمعة 4 شوال 1432.