شُعَاعًا مَنَارًا لِلْجِهَادِ وَحَارِقًا ... لِكَيْدِ عَدُوٍّ حَاقِدٍ يَتَوَجَّعُ
مَضَيْتَ شَهِيدًا يَا عَطِيَّةُ مَاجِدًا ... وَأَيُّ مَقَامٍ مِثْلَ هَذَا وَأَرْفَعُ
لَعَلَّكَ نِلْتَ الآنَ خُلْدًا طَلَبْتَهُ ... وَتَطْرُبُ إِنْ قُلْنَا: الشَّهِيدُ المُوَدَّعُ
لَعَلَّكَ تَدْرِي الآنَ فَضْلَ شَهَادَةٍ ... وَأَنْتَ تُغَنِّي فِي الجِنَانِ وَتَرْبَعُ
لَعَلَّكَ بَيْنَ الُحورِ تُسْقَى بِكَفِّهَا ... وَتَرشُفُ شَهْدًا مِنْ شِفَاهٍ فَتَشْبَعُ
وَتَلْثُمُ بَيْنَ الَخدِّ وَالنَّهْدِ ضَاحِكًا ... فَتُضْحِكُ مَنْ تُعْطِيكَ لَثْمًا فتُبْدعُ
وَتَشْرَبُ مِنْ خَمْرٍ كَرِيمٌ مَذَاقُهَا ... وَلَيْسَتْ لِأَلْبَابٍ تَغُولُ وَتَصْرَعُ
فَخُذْهَا فَدَيْتُكُ يَا عَطِيَّةُ نِلْتَهَا ... وَأَنْتَ لَهَا أَهْلٌ، أَحَقُّ، وَأَرْوَعُ
هُمَا اثْنَانِ: سَاعٍ لِلْجِنَانِ بِرُوحِهِ ... يَؤُولُ لِخُلْدٍ نَاعِمٍ يَتَمَتَّعُ
وَسَائِرُ خَلْقٍ عَابِثِينَ كَأَنَّهُمْ ... بَهَائِمُ أَنْعَامٍ تَسُومُ وَتَرْتَعُ
• «ستزيد دعوتنا عزا وتمكينا» ؛ رثاء الشيخ عطية الله - رحمه الله - من الشاعر «الزهيري» :
يَا رَاعِفَ الُجرحِ قَدْ جَفَّتْ مَآقِينَا ... وَهَيَّجَ الحُزْنُ أَشْجَانًا تُلَظِّينَا
مَا إِنْ تَفِيضَ إِلَى العَلْيَاءِ قَافِلَةٌ ... حَتَّى نَسِيرَ بِإِثْرِهِمْ قَرَابِينَا
إَنِّي نَذَرْتُ لِأَهْلِ الحَقِّ قَافِيَةً ... نُسِجَتْ بِلَوْنِ دِمَاءِ القَلْبِ تُذْكِينَا
يَا دَامِيَ الجُرْحِ ممن بَرِحَتْ رَوَاعِفُهُ ... تُؤَجِّجُ النَّارَ بَلْ تُذْكِي بَرَاكِينَا
يَا مَنْ تَرجَّلَ عَنْ صَهَوَاتِ ضَابِحَةٍ ... يَشْتَاكُ فِي الصَّدْرِ جَذْلانًا يُنَادِينَا
مَا غَابَ طَيْفُكَ عَنْ وُجْدَانِ كَوْكَبَةٍ ... إِلَيْكَ تَهْفُو فَتَسْرِي فِي حَوَاشِينَا
يَا حُرْقَةَ القَلْبِ مَا بَرِحَتْ خَوَافِقُنَا ... يَهِيضُهَا الُحزْنُ مِنْ فُقْدَانِ حَادِينَا
تَجُولُ فِي النَّفْسِ آلَامٌ مُبَرِّحَةٌ ... فَلَيْسَ غَيْرَ سِلَاحِ الغَدْرِ يُرْدِينَا
أَنَا المُتَيَّمُ مَا بَرِئَتْ رَوَاعِفُهُ ... تَجْرِي وَمَا فَتِئَتْ تَدْمَى أَمَانِينَا
نَسِيرُ فِي الدَّرْبِ وَالآفَاقُ مُوحِشَةٌ ... يَغْتَالُنَا المَوتُ وَالآمالُ تُحْيِينَا
قُمْ يَا جَمَالُ وَأَيْقِظْ رُوحَ نَخْوَتِنَا ... وَعَطِّرْ الأَرْضَ رَيْحَانًا وَنِسْرِينَا