فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1908

سأكتبُ شِعْرِي لشَيخِ السُّرَاهْ ... حَليمِ الكُمَاةِ شَهيدِ الأُبَاهْ

ويَا لَيتَ شِعْرَي وَمَا قدْ حَوَاهْ ... يَفِي عُشْرَ مَا قَدَّمَتهُ يَدَاهْ

رِجَالٌ أبوْا جبَرُوتَ الطُّغَاهْ ... وَلَا يَنْحَنُونَ سِوَى فَي الصَّلَاه

وَتَسجُدُ لِلَّهِ مِنْهُم جِبَاهْ ... فَدَربُ الجِهَادِ سَبِيلُ النَّجَاهْ

سَيُطْلِقُ قلبِي الرّقيقُ هَوَاهْ ... بحَرْفٍ كَسيرٍ لِيَحْكِي رُءَاهْ

فبَعْدَ رَحِيِلِ عَطِيَّةَ اللهِ ... غَدَوْتُ كَطَيرٍ بِأَرْضِ الفَلاهْ

عَطِيَّةُ رَبِّيْ وَنَغمَةُ حُبِّي

ظَريفٌ ظَلِيفٌ شَرِيفٌ خَلُوقْ ... نقِيٌّ صَفِيٌّ وَفِيٌّ صَدُوقْ

كَقَطْرِ النّدَى عِندَ خَيطِ الشُّرُوقْ ... نُدَاوِي بِهِ الجُرحَ جُرحَ الحرُوقْ

لَهُ في سَمَاءِ الجهَادِ البُرُوقْ ... وَفِي الأَرْضِ يبْقَى عَمِيقَ العُرُوقْ

كَلَامُه لِلأُذْن دَوْمًا يَرُوقْ ... فَمَنْ ذَاقَ حُلْوًا سَيَبقَى يَذُوقْ

قدْ صَانَ الأمَانَةَ أَدَّى الحُقُوقْ ... وَإِنْ حَلَّ بِالصَّفِّ صَدْعُ الشُّقُوقْ

يُلَمْلِمُهَا ويَصدُّ الفُرُوقْ ... فَهلْ مِنْ مُجَارٍ لَّهُ قَدْ يفُوقْ

عَطِيَّةُ رَبِّيْ وَنَغمَةُ حُبِّي

حَمَلتَ الهُمومَ قهَرْتَ المُحَالْ ... نشَرْتَ العلُومَ بِسَاح النّزَالْ

سَقيتَ الخُصُومَ كُؤُوسَ الخَبَالْ ... وعِشْتَ شَمُوخًا كَمثل الجِبَالْ

سَلكتَ طَريقَ التُّقَى والقِتَالْ ... وَ عِفتَ القُصُورَ وَذُلّ السُّؤَالْ

وَنِلْتَ الشَّهَادَةَ أغلَى المَنَالْ ... فَحَيُّوا الشَّهِيدَ وَحَيُّوا الرِّجَالْ

سَكَنْتَ بِقَلْبِي السِّنِينَ الطِّوَالْ ... وَحَيَّرْتَ لُبِّي بِسِحْرِ الجَمَالْ

ونَوَّرت دَرْبي بنُور الجَلالْ ... فَكَيْفَ أُلَامُ إَذَا الدّمْعُ سَالْ

عَطِيَّةُ رَبِّيْ وَنَغمَةُ حُبِّي

لقَدْ كنتَ فينَا كمَاَ الوَالدِ ... ودِفْئًا لَنَا فِي الدُّجَى البَاردِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت