نَرقبُ في جفنِكَ الشّارِدِ ... تبَاشِيرَ فجْرِ الهُدَى الوَاعِدِ
أعَدْتَ لنَا مجْدنَا التّالِد ... وَرَبَّيْتَ جِيلَ الفِداَ الصَّاعدِ
عَلَى مَنْهَجِ الأنبِيَا الرّاشِد ... وحَرَّضتَ كُلَّ أَخٍ قَاعِد
فَلِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ قَائِدٍ ... اصْطَفَاكَ إلَهُ الوَرَى الوَاحِدِ
فَنِعْمَ الشَّهادَةُ للعَابِد ... وَأَنعِمْ بِهَا عَيْشةَ الخَالدِ
عَطِيَّةُ رَبِّيْ وَنَغمَةُ حُبِّي
غَريبَ الدّيَار قَدْ حُقَّ البُكَاءْ ... لمِثلكَ يَا نَجْمَةً في السَّمَاءْ
يَا ريحَ عَطِيَّة طَابَ الهَوَاء ... بمِسْكِ رسَائلِهِ فِي المَساءْ
فصَبْرًا أخِي إنَّ هَذا بَلاءْ ... سَيَجْزِيكَ رَبُّكَ خَيْرَ الجَزاءْ
وَإنّي لأُهْدِيكَ هذَا الرثَاءْ ... فَقُمْ وَالتَمِسْ للجِرَاح الشِّفَاءْ
فإن صِرْتَ حَيًّا مَعَ الشُّهَدَاءْ ... فكُنْ لِي شَفِيعًا مَعَ الأقربَاءْ
وإن طَالَ عُمركَ في الأوفياءْ ... سَأَغْدُو سَعِيدًا بيَومِ اللِّقَاءْ
عطية ربِّي ونَغمةُ حُبّي
ونُقْسِمُ بالله يَا شَيخَنَا ... سنُنْجِزُ مَا بِهِ كَلّفْتَنَا
ومَا قَدْ نصَحتَ وَوَصيتَنَا ... بِهِ سَوف يُعْلي لنَا شأنَنَا
ونُعلنُ أنّا سَنَبقَى هُنَا ... دِمَاكُم تُنيرُ لَنَا دَرْبَنَا
وأقْوالكُم رَافقتْ سَمْعنَا ... ورَبُّ البَريّة حَافِظُنَا
فثَبِّتْ أيَا ربّ أقدَامَنَا ... وسَدِّدْ ويَسِّر لنَا أمرنَا
خِتَامًا بكيتُ وقلتُ أنَا ... سَلامًا وَدَاعًا أيَا شيْخنَا
سَلامًا وَدَاعًا أيَا شيْخنَا ... سَلامًا وَدَاعًا أيَا شيْخنَا
سَلامًا وَدَاعًا أيَا شيْخنَا ... سَلامًا وَدَاعًا أيَا شيْخنَا
عطية ربِّي ونَغمةُ حُبّي