فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1908

الإخوة اللهَ - سبحانه وتعالى - ألا يُنجِحها -وإن كان المختارُ عندنا في الدعاء في مثل هذا هو سؤالَ الله - سبحانه وتعالى - أن يبرم للمسلمين أمرَ رشدٍ- وقالوا: كيف سيكون موقف الشيخ أسامة وهو يواجِهُ امرأةً؟! وماذا عساه يقول؟! إننا الآن -على الأقل- نواجهُ رجلا ذكرًا، نسبّه ونشتمه ونهدده ونحاربه ويحاربنا.! فيا قومُ من لي بعدوٍّ شريفٍ منصفٍ .. !

وبإذن الله لن تروا من المجاهدين إلا الاستقامة والقيام بالحق إن شاء الله، ولكن الحرب شديدة، والعدوّ غاشم باغٍ وقِح، فأعينوا إخوانكم بالدعاء، واجأروا إلى الله أن يكفّ بأس الذين كفروا، وأن يفرِّج كرب الأمة عامّة، وأن ينصر أولياءَه وعبيدَه وجندَه المجاهدين في سبيله.

والله لن تنجح أمريكا ولن تَسْلَم، بل سيهزمها الله ويكسرها شرَّ كسرةٍ ويقصم ظهرها كما قصم من قبلُ الجبابرة والمتكبّرين، كيف وما من لحظةٍ إلا وأكفُّ الضراعة من الضعفاء والعجائز والصالحين مرفوعة إلى السماء تدعو الملكَ الجبارَ عليها أن يهلكها وينتقمَ منها.

إن أمريكا إنما تحاربُ الله ودينه، واللهُ لها بالمرصاد، وله الحكمة التامّة والحجة البالغة على خلقه، ژ? ? ? ? ? ? ? ں ں ?ھژ [محمد] ، ولو كنا نحن مَن يحاربُها معتمدين على أنفسنا وقدراتنا -مثلَها- لكنّا انتهينا منذ زمن، وإنما نحن ستارٌ لقدرِ الله، ننفذ أمر الله طاعةً له وإرضاءً ورجاءَ موعوده، متوكلين عليه مستعينين به، ولولا ذلك ما صبَر الصابرون ولا جاهد المجاهدون، ولذلك فإن المجاهدين وأنصارهم في أفغانستان وغيرها لا يزدادون على البلاء والمِحَن إلا قوة وصلابة وتمسكًا بالحق وصبرًا وثباتًا ومضاءً.

وإن هذه القذارة وهذا التخبط الأمريكي هو علامة فشلهم، وهو إيذانٌ بانهيارهم القريب إن شاء الله، وهم لن يستطيعوا أن يواصلوا حربًا طويلة، فهذه سنة الله في أمثالهم، وليستنطقوا التاريخ.

ونحن بفضل الله لهم صامدون وعلى حربهم صابرون ولهم مصابرون، وبالله مستعصمون، وهم مستنزَفون مستهلَكون، ودولارٌ عندنا -ببركةِ الله- يغلبُ مليارًا في أيديهم لأن الله يمحقها ويجعلها عليهم حسرةً وعذابًا، {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) } [آل عمران] ، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) } [الشعراء] ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

كتبه: أبو عبد الرحمن عطية الله

غرة ذي القعدة 1429هـ / 2 نوفمبر 2008م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت