فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1908

السكان، ممن لا علاقة له بالمجاهدين، إنما هم فلاحون مساكين، فأخرجوا أهل البيت كلهم بما فيهم النساء والأطفال مع الرجال، وأوقفوهم في عرصة البيت وقتلوهم بدمٍ باردٍ رشًّا بالرصاص وخرّبوا البيت وهربوا .. ! وبلغنا أنهم عملوا إنزالًا في منطقة أخرى ليس فيها مجاهدون داخل الحدود الباكستانية تقابل مدينة خوست الأفغانية فقتلوا أهل بيتٍ مساكين من ضَعَفةِ الناس فيهم عجائز وأطفالٌ.

فهذا قليلٌ من وصفِ وخبرِ جرائمهم، وهو مظهرُ حضارتهم الفاجرة، وسنة أسلافهم من «المستعمرين» الانكليز والفرنسيين والطليان وغيرهم. وإننا نتوقع منهم الشر .. !

فيا عبادَ اللهِ .. مَن يعذرنا بعدَ ذلك إذا عاملناهم بالمثل، وتوجّهنا إلى مدنهم ومدنييهم، واللهُ قد أعطانا هذا الحق، وفي قرآن ربنا -الذي يكفرُ به رئيسُ أمريكا وزمرتُهُ الأمريكان-: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) } [الشورى] ، {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) } [البقرة] ، {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) } [النحل] ، {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) } [الحج] .. مَن يعذرنا بعد ذلك -إن لم يرعووا ويكفّوا عنا قذارتهم- إذا توجّهنا إليهم وفرغنا لهم، وقلنا: لن نتلهّى كثيرًا بجنودكم وكلابكم، بل لنقصدنّ بيوتكم ونساءكم وأطفالكم وأسواقكم وشوارعكم ومجتمعاتكم الضخمة .. !

ولِمَ نتعِبُ أنفسنا مع أهل القذارةِ قليلي الشرف، وهم لم يقابلونا ولم نرهم إلا في حالاتٍ قليلة إذا فاجأناهم في مخابئهم أو ترصّدنا لهم الطريق في عناءٍ شديدٍ فلما صادفونا هربوا وجاءت الطائرات لتقصف كل ما حولها بوحشيةٍ لا تميز مقاتلا من غيره .. !

أيها المسلمون: إن الحربَ أهوالٌ، وإنا إن شاء الله لصُبُرٌ على أهوالها، وإنّا لأهلُ صدقٍ وعفّةٍ، يكثر عديدُنا عند الفزع ويقلُّ عند الطمع، ننشد الحقَّ والعدل ونبغي الخيرَ والإحسان ونرحم الخلقَ ونؤثِرُ الآخرة، ولكن إذا لم يكن إلا الأسنة مركبًا .. فما حيلة المضطر إلا ركوبها، وإذا كان مَن نواجهه قذرًا خسيسًا .. فما حيلتنا معه، والبادئُ أظلم كما نطقتْ به كلماتُ الله أعلاه ..

لقد كان مما أصابنا بالهمِّ والغم خوفُ أن تفوز امرأةُ «كلينتون» بالرئاسةِ حين نافست على الترشح لها، فوالله ما ندري لو حصلَ ذلك كيف يكون حالنا -واللهُ جاعِلٌ مخرجًا لا محالةَ- حتى دعا بعضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت