جدًا، ولا جديد، نحن نعرف طريقنا جيدًا، ونعرف بحمد الله عدوّنا بالمحدِّدات الكاملة العميقة الواضحة وبالتفصيل الكافي، الذي الزيادةُ عليه تضييعُ وقتٍ وجهدٍ وغبنٌ.! وليس معنى ذلك أن المجاهدين نائمون راكنون إلى أن كلَّ شيء معروف وكل شيءٍ على ما يُرام، بل هم بحمد الله يقظون حازمون آخذون بالأسباب قدر اجتهادهم ووسعهم باذلون كل المستطاع، فهذه حربٌ شرسة، المجاهدون فيها أولياءُ الله وأنصارُه، وخصمهم عدوٌّ لله وحربٌ عليه، والله مع المتقين .. ومن العجب أن الكاتب يدعو قومه إلى رفع مستواهم الأخلاقي، وهذا تناقض فشلوا هم في إدراكه؛ وكيف يستطيعون رفع مستواهم الأخلاقي وهم يكفرون بالله ورسوله ودينه، ويحاربونه ويحاربون أولياءه، إنه يعيش في حالة خيال عالية الوتيرة جدًا.!! لكن الحل الوحيد لهم أن يعترفوا بأنهم إنما يمارسون عملية دَجَل لا منتهية وعمليات تزويق وتجميل، بلا شك أنها ستنطلي على بعض الناس، وتستهوي بعضَ مَن يخذله الله، وما أكثرهم أيضًا! لكن ثم ماذا، وإلى أين تذهبون؟! والحرب مستمرة بين الفئة القليلة المحقة وقوى الباطل والطغيان المختارة للدنيا العاجلة الفانية المفتونة بزخارفها ناسيةً غايةَ وجودها، {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد] .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
انتهت التعليقات].