والجميع يعرف اليوم ماذا تفعل بلاك ووتر والمجموعات الإجرامية التي استباحت باكستان بتأييد من هذه الحكومة الفاسدة المجرمة وأجهزتها الأمنية، فهم يرتكبون هذه الأفعال البشعة ثم يتهمون بها المجاهدين عبر أبواقهم الإعلامية لتشويه صورة المسلمين.
وإن مما يبين لكم أن هذه التفجيرات هي من فعلهم، هذه المؤشرات الواضحة:
أ) أن هذه السياسة تكررت في العراق وأفغانستان وهاهم الأمريكان الأنذال ينقلونها إلى باكستان، وقد صرّحوا مرارًا أنهم ينقلون تجاربهم كما رأيتم.
ب) أن هذه التفجيرات الإجرامية تتزامن مع زيارات لمسئولين أمريكان لباكستان، وذلك حتى يصرحوا في مؤتمراتهم الصحفية أن المسئول عن هذه الأعمال هم الإرهابيون الذين نقوم بقصف مخابئهم في منطقة القبائل كما يقولون، ويدّعوا أن هدف أمريكا هو مساعدة الحكومة والشعب الباكستاني للقضاء عليهم.
ج) أنه قد تمّ بالفعل -وقد نقلت الصحافة ذلك- ضبطُ أسلحةٍ ومتفجرات مع عناصر بلاك ووتر ومع دبلوماسيين غربيين في باكستان، وأن هذا الأمر تم بالمصادفة، وأقفل هذا الملف بسرعة، والحقيقة أن ما خفي كان أعظم، وأن لديهم -أخزاهم الله- خططًا لاغتيال وقتل المناصرين والمتعاطفين مع المجاهدين من العلماء والدعاة وشرفاء أهل العلم والرأي والكُتّاب والصحفيين وغيرهم.
د) أن هذه التفجيرات تتم بسيارات مفخخة يتم ركنها في الأسواق، وهذه طرق اشتهرت بها المخابرات في العالم أجمع، وكم قد فعلوها في العراق وغيرها.
إخواني المسلمين، إن الذي يقف وراء مثل هذه الجرائم هو نفسه الذي يقصف قرى ومساكن ومساجد المسلمين في مناطق القبائل وفي أفغانستان بالقنابل التي تزن الأطنان» (1) اهـ.
وأزيدُ: أن الذي يقف وراءَ مثل هذه الجرائم هو وأولياؤه الذين هدموا المسجد الأحمر على الطلبة والطالبات الأطهار المصلين التالين لكتاب الله، وهو الذي قصف المدنيين القرويين الضعفاء وأباد
(1) من كلمةٍ للشيخ «مصطفى» نشرتها «مؤسسة السحاب الإعلامية» . [المؤلف، وهذه الكلمة بعنوان «بلاك وتر وتفجيرات بيشاور» ] .