فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1908

والنميمة والاستطالة في عرض المسلم وسائر آفاتِ اللسان وفضوله، وكيف يفعل ذلك من دون أن يكون هو متفقهًا في دينه عارفا بالله تقيًّا مراقبًا لله تعالى مخلصًا له؟!

· يكثُرُ في مجموعات المجاهدين وفئاتهم أن كل طائفة تمدح نفسها وأمراءَها وأعمالها وتتفاخَرُ بها، وتزدري مَن سواها وتطعن فيهم بالقول: إنهم لا يشتغلون وإنهم لم يعملوا شيئًا، ونحن فعلنا وفعلنا من البطولات والعمليات!! وهذا يتضمّن التلبّس بعددٍ من الأمراض القلبية، نسأل الله العافية والسلامة، والواجب على أمراءِ الجهادِ إصلاحُ كل ذلك ببث خلق التواضع والإخلاص والخوف من سوء الخاتمة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

· سوء الظن، وما أدراكم ما سوء الظن، فإنه كثيرٌ جدًا بين المجاهدين، ويؤدي إلى طعن بعضهم في بعضٍ واتهامِ بعضهم بعضًا، فهذا يرمي هذا بأنه يريد كذا وكذا، وهذا يفسّر فعلا أو قولًا لأخيه على وجهٍ دنيويّ مدارُهُ على الصراع على القيادة والغلبة والظهور والجاه والسلطان، وهذا يتهم هذا بأنه عميلٌ لاستخبارات العدوّ، وأمثلة كثيرة لا تكاد تحصى، وهذا خطرٌ عظيم، والواجب على أمراء الجهادِ أن يكونوا قدوةً للناس في حسن ظن المسلم بأخيه المسلم ويعلّموا هذا الخلقَ الرفيعَ والشعيرة العظيمة لأتباعهم وجنودهم.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم الإيمان الكامل وأن يوفقنا للعمل الصالح، وأن يحفظ علينا جهادنا وهجرتنا وأن يكمّلها لنا بفضله ومنّه وكرمه سبحانه، إنه وليّ الفضل والنعمة لا إله غيره ولا رب سواه.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذو الحجة 1431هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت