فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1908

المسألة تحت بند مسألة التترس.

يتحدث الناس عن بغض التيار الجهادي الجديد للعلماء وسلاطتهم عليهم وتضليلهم لهم .. » الخ.

فأقول وبالله أستعين:

كلام الأخ منطقي جدًا ومحترم، بارك الله فيه.

وسأحاول توضيح الصورة، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب:

هذا الكلام لا ينطبق على المعروفين المشهورين مثل الشيخ أسامة نصره الله وواضح أن المقصود به على الخصوص الأخ «الزرقاوي» وفقه الله.

نعم الاختفاء الذي يفرضه الواقع مع عدم اشتهار الشخصية المعنيّة في السابق، بحيث يعرف أفكارها ومذهبها ورأيها في جمهور المسائل والقضايا، وينضم إلى ذلك بعض الأشياء التي تثري تلك المخاوف ككون الزرقاوي -وهو مثالنا- تلميذا أو صديقا حميمًا للشيخ «المقدسي» ، والشيخ «المقدسي» عُرف بتشدده، ومتّهم بنوعِ غلوٍّ في مسائل التكفير وفي موقفه من العلماء، وينضم إليه أيضا كلمات تصدر في بيانات «الزرقاوي» تعطي للناس فكرة أنه يسارع في إطلاق الكفر ويستهين بمسألة التكفير، ويتكلم في أهل العلم بقسوة ونحو ذلك.

فهذه كما ترى مجموعة من العوامل اجتمعت لترسّخ تلك المخاوف عند الناس.

بالنسبة للذي يعرف الأخ «الزرقاوي» وأخلاقه ودينه وأصوله النظرية، فهو أكثر اطمئنانًا ولله الحمد إلى أن هذه الأشياء هي عارضة وليست بالعمق الذي قد يتصوره من لا يعرفه.

فأنا لا أملك إلا أن أطمئن إخواني ومن يعرفني أنه ليس هناك تكفير بالمعنى المذموم الذي عرفناه عند جماعات التكفير، وأن الأخ «الزرقاوي» بحمد الله بعيد جدًا عن ذلك، ولا خوف من بدعة الخوارج أو التلبس بضلالتهم إن شاء الله.

وأن تلك الأشياء التي ترون إنما هي مجموعة أخطاء واتفاقات على درجات متفاوتة، وهي فتنة، قدرها الله؛ فالموفق في تجاوزها من تريّث وتثبّت وأنصف واستعان بالله واعتصم به، فلا يتسرّع في رمي المجاهدين والتنفير منهم، بل يتثبت ويتمهّل، وإن كان لا بد فليقل: إني أخشى كذا وليقل خيرا أو ليصمت.

وأما من يتسرّع ويبدي الاحتمالات السيئة ويظهر الأوهام والتحليلات المخيفة ويجعلها كالعلوم النافعة ويظل يتحدّث عن العمالة للاستخبارات الفلانية والحكومة الكافرة العلانية، ويبرز تلك الشكوك ويكررها، فهذا قد جانب الصواب فعلا وأتى منكرًا، ولم يصنع شيئا في إصلاح ولا دعوة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت