خير.! وإني أحذّر إخواني من ذلك، وأذكّرهم الله تعالى في المجاهدين وحرمتهم، وحرمة الجهاد الذي يقومون به .. نسأل الله لنا ولكم الصلاح والتسديد.
ومما يدلّكم على صحة ما قلت لكم: أنكم تعلمون وتسمعون تصريح الأخ «الزرقاوي» وإخوانه في التنظيم في بياناتهم بتعظيم دماء المسلمين، والإقرار بأن الشعوب العربية والإسلامية شعوب مسلمة، وأنهم يتوجعون لأحوال المسلمين في كل مكان، ويهبّون لنجدة امرأة مسلمةٍ اغتصبت واعتدى عليها العلج أو الرافضي، ويقدّمون أنفسهم فداء لها، وغير ذلك كثير، وهم بحمد الله يعيشون مع الشعب العراقي ومع باقي الجماعات المجاهدة، ولا يكفرونهم ولا يفسّقونهم ولا شيء من ذلك؛ فكيف يصح أن يظن الإنسان بهم أنهم «تكفيريّون» مع هذا كله .. !
ومسألة «التترس» التي تكلم فيها الأخ الزرقاوي واعتذر بها عن إصابة -مقتل- بعض المسلمين أحيانا، مهما خالفته أو وافقته فيها فهي في حد ذاتها دلالة على هذا الأصل العظيم وهو أن شعوبنا مسلمة ولله الحمد، ودماؤهم معصومة محترمة كل الاحترام، ما في ذلك شك.
وعلينا أن نبلّغ إخواننا في «تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين» وأميرهم الأخ «الزرقاوي» وفقهم الله، أن يبتعدوا عن إطلاق الكفر في المسائل التي لم تتحرّر ولم يكن فيها فتاوى معروفة من علماء مجتهدين، وأن يخاطبوا الناس بما يعرفون، ومعنى ما يعرفون: المسائل المشتهرة والواضحة التي تعقلها وتستوعبها قلوب الناس، ولا تحدثُ لهم فتنةً، وذلك يتضمن الابتعاد عن المسائل المشتبهة والصعبة على الناس والتي قد تسبب لهم فتنة وتشويشًا، وهذا من أصول الحكمة ولا سيما لمن يتصدى للقيادة وسياسة الخلق .. ومن ذلك الكلام في أهل العلم؛ فليكن بأدب كامل وتلطّف واحترام مهما اختلفنا معهم ومهما رأينا العالِم وقف ضدنا فإنه إن كان من الأهل الصلاح -وهو فرضنا هنا- فإن ما يصدر منه محمول على أنه ما أداه إليه.
وبالنسبة للأخ الشيخ أبي بصير الطرطوسي؛ فلم يسبق لي أن التقيت به، ولم أقرأ له إلا مقالاتٍ على الانترنت، ومن آخرها مقال له بعنوان «هؤلاء أخافهم على الجهاد» أو نحو ذلك، وهو مقال جيد، نصح فيه وأجاد، جزاه الله خيرا.
وبقية الأسماء الستة المذكورة للسادة القادة النبلاء والمشايخ الفضلاء والمفكرين والعلماء؛ فقد شرُفتُ بلقائهم ومعرفتهم ولله الحمد، وبعضهم عرفته أكثر من بعض، على تفاوت درجاتهم وتنوّع مواهبهم، جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا، وغفر الله لنا ولهم جميعا، ووفقهم الله وثبّتهم وفرج كرب المكروبين منهم، وجمعنا بهم في خير حال وأهنئِ بال، في هذه الدار وفي دار القرار .. آمين.