والتضييع.
كيف يمكن لمنصفٍ باحثٍ عن الحقيقة أن يقول إن الإسلام دين تخلّفٍ، إذا عرفَ أن أوروبا التي كانت ترزح تحت أثقال الجهل والقهر والظلم المطبق وجبروت الملوك والإقطاعيين والقساوسة في عصورها المظلمة، إنما تنوّرت بما وصل إليها من أشعة دين الإسلام وحضارة الإسلام عبر نقاط التماس الجغرافية والثقافية في أسبانيا والمغرب وصقلية والأنضول والشام وغيرها؟!
هل عرفت أوروبا التشريع والقانون وطرائق البحث والرصد والتحليل إلا مما وصل إليها من العرب المسلمين عبر تلك النقاط؟
الباحثون لا يزالون إلى اليوم يقولون إن القوانين والتشريعات الفرنسية والإسبانية والسويسرية فيها بصمات الفقه المالكيّ الإسلامي الذي كان هو المدرسة الإسلامية السائدة في الأندلس والمغرب الإسلاميين أيام عزّ المسلمين.!!
عندما كان المسلمون يقيمون حضارة عملاقة في التاريخ على أرض الأندلس (أسبانيا) هل كانوا متخلّفين؟ هذا هو القريب منك في أوروبا.. وأما غيرها فكثير.. نعم.. الإسلام لا يقول للناس اجعلوا همكم شهواتكم وملذاتكم، واجتهدوا في اللعب مدى حياتكم وفي استغلال كل وقتكم في المتعة قدر ما تستطيعون..!
الإسلام لا يقول ذلك.. ولكن يقول: خذوا من شهوتكم ومن المتعة ما أباح الله لكم وهو خير كثير وفيه كفاية، واجعلوا منها مُعينا لكم على الوصول إلى هدفكم، واجعلوا الوصول إلى ذلك الهدف أكبر همكم والأولوية عندكم، وهو أن تعبدوا الله وتطيعوه وتستعدوا للقدوم إليه يوم البعث وأنتم مطيعون له، فيكون عنكم راضيا.
فيا من تريد الخير لنفسك دعك من تخلف المسلمين، واهتمّ بنفسك، أين أنت من الحق والحقيقة؟ لماذا أنتَ موجود؟ ومن الذي خلقك؟ ولماذا؟
وإلى أين ستذهب بعد الموت؟ أنت في النهاية تستطيع أن تكون مسلما وتكون متقدما إن شئتَ..
فكن أنت المسلم المتقدّم ما دمتَ لا تحب التخلف الذي عليه المسلمون..!
وأخرى تقول: الإسلام عدوّ المرأة وحقوقها وحريتها..!
أولًا: يقول لها الإسلام: إما أن تؤمني بالله - سبحانه وتعالى - وكتبه ورسله.
وهذا معناه الخضوع لكل ما جاء به رسول الله. وإما أن تقولي لا أريد ما جاء به رسل الله وتريحينا..!