فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1908

فإذا نظرنا للطبقة السياسية فإن الغلبة فيها والمكنة الحقيقية للعلمانيين اللائكيين -اللادينيين- الفرانكفونيين أحباب فرنسا وربائبها.

والأحزابُ الإسلامية أو الوطنية المعتدلة والتي لها شيء من الشرف والكرامة أقل تمكنًا ونفوذًا في الدولة.

فالقوة الحقيقية والتمكن والنفوذ إنما هو للقوى السياسية اللائكية المتحالفة مع جنرالات العسكر والاستخبارات، مثل: رضا مالك وحزبه «التحالف الجمهوري» ، وسعيد سعدي وحزبه البربري «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» ، وحزب آية أحمد وإن كان بنسبة أقل، وحزب زروال وأويحيى «التجمع الوطني الديمقراطي» ، وحزب بوكروح المتلبّس بنوع من السمة الإسلامية زعم، وما شابهها، بالإضافة إلى القوة الكبرى المتمثلة في «الاتحاد العام للعمّال الجزائريِّين» الذي كان يرأسه الهالك عبد الحق بن حمودة الحليف الأول لزروال في عهده، وبعض القوى المدنية الاجتماعية والاقتصادية الأخرى .. وأما حزب «جبهة التحرير الوطني» -الحزب الوحيد الحاكم سابقا-؛ فهو أعرق الأحزاب وأكثرها نفوذًا إلى وقت قريب لكن صار يتآكل في السنين الأخيرة، وهو حزب علماني أيضًا، وفيه بعض الشرفاء الوطنيين مع ذلك.

وبالنسبة لبوتفليقة؛ فإنه من رجال الحزب الوحيد الحاكم سابقا، ومن رجال الجيش أيضًا فهو ضابط سابق، ووزَر لهواري بومدين في السبعينات، وهو علماني فرانكفوني يميل إلى اليسار والاشتراكية على الطريقة البومدينية، لكنه سياسيّ ذكيّ وفيه نوعُ تلطّفٍ ومسايسة بالمقارنة بكثيرين غيره.!

وإذا نظرنا إلى العسكر وما يتبعهم من استخبارات فإن قياداتهم بلا استثناء ذي بالٍ من اللادينيين أيضًا المحاربين للدين ممن تربوا في فرنسا وتكونوا أكثرهم في الجيش الفرنسي، وهم المعروفون بالجنرالات، أمثال: خالد نزار -القائد السابق للعسكر- ومحمد العماري -القائد الحالي للعسكر- وعلي كافي، والجنرال توفيق «محمد مدين» وهو رئيس الاستخبارات العسكرية، وعبّاس غزيل، ولامين زروال، وصاحبه ومستشاره محمد بتشين، ومحمد تواتي، ومحمد حردي -قتله المجاهدون على ما أظن-، وسليم سعدي، وطيب دراجي، وخليفة رحيم، والعربي بلخير، وعبد المالك غنايزية، وعبد الحميد جوادي، وقاصدي مرباح -قتله المجاهدون- وغيرهم.

وبالجملة؛ فإن الجزائر يحكمها مجموعة كفار مرتدون عن دين الإسلام، لا شك ولا مرية.

هم المسيطرون عليها وأصحاب السلطة والتمكن فيها.

وإنما ينكر ذلك ويستعظمه من لا يعرف حقيقة حالهم ولا خبرَ واقعهم، لا سيما ممن يعيش في بيئات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت