فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1908

الجواب وبالله التوفيق:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وآله وصحبه.

لا إشكال أن مثل هذا الشخص الذي يصرّح أنه سيسلّم نفسه للمرتدين أنه ويحاول ذلك، بل يصرح -كما ذكر لي أبو محمد في استدراكه- أنه سيعطي كل المعلومات التي يعرفها عن المجاهدين وأنصارهم للطاغوت المرتد، بل قد حاول بالفعل -كما فعل الشخص الآخر- ولكن الإخوة المجاهدين أمسكوه ومنعوه وحجزوه، أقول: لا شك أنه إذا فعل ذلك ونزل بالفعل وسلم ننسه للطاغوت أنه ضرر كبير وخطر عظيم لما يترتب عليه في حكم العادة المستيقن من: سجن وتشريد وربما قتل لبعض المسلمين من المجاهدين وأنصارهم، وإفساد لبرامج وخطط للمجاهدين، وكشف لأسرارهم وعيوبهم ونقاط ضعفهم وثغراتهم وطرقهم، وإضرار بالمسلمين -المجاهدين- ماديّا وماليًا من خلال تغيير بيوتهم ومآويهم ومراكزهم ومناطقهم، وغير ذلك من الأضرار التي لا تخفى .. بالإضافة إلى فتح باب الاستسلام للطاغوت، في حال التهاون مع هذه الحالات، وما في ضمن ذلك ولا سيما لو تكرر مِن تخويف للناس وتثبيط لهم عن معاونة المجاهدين، وتشكيك لهم، وغير ذلك مما لا يخفى أيضا.

وهذه كلها مضارّ عظيمة تضرّ بالجهاد والمجاهدين .. ويجب السعي في منعها.

لكن هل يصل ذلك إلى تجويز قتل هذا الشخص، لأجل هذا الضرر المرتقب المَخوف؟

هذا محل البحث.

ثم إن هذا الشخص أو الشخصين المسؤول عنهما في السؤال، ومن شابههما لا يخلو حالهما:

إما أن يكونا وصلا إلى حدّ الكفر الصريح، كمن يصرّح أنه سينضمّ للطاغوت المرتد، وسيسعى في إهلاك المجاهدين وتدميرهم، ونصرة الطاغوت عليهم بما يستطيع، ونحو ذلك .. !!

فهذا إن كان في كامل أهليته الشرعية، بمعنى أنه ليس مجنونًا أو ما يقاربه ممن غُلِب على عقله وأهليته .. ولم يكن قال هذا الكلام وصرّح به في حالة غضب شديد وإغلاق، بل قالها وهو في كامل اعتدال حاله مختارًا مريدًا على حسب ما يظهر .. فإنه كافرٌ مرتد .. !

وإما أن يكون هذا الشخص يقول إنه سينزل لمجرد أنه تعب ولا يستطيع الصبر، ولا يقدر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت