فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1424

ولكي يؤكّد القرآن: أن الوقاية من آثار الاختلاط الضارّة خير من العلاج يقول بعد ذلك: (وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ"أي أَقمنَ في بُيوتكن كسبيل للوقاية من آثار الاختلاط وتجنب الحديث المريض إذا لم تكن لكنّ حاجة مُلِحّة إلى الخروج منها"ولاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِليّةِ الأُولَى) (الأحزاب: 33) أي: ولا تقصدنَ من الخروج من المنازل إلى إظهار مفاتنكُنَّ وإغراء الرجال ودفع مَرضى النفوس منهم إلى الحديث معكُنَّ أو الإساءة إليكُنَّ"..وما يُقال عن الحِجَاب في الإسلام هو إذن الوِقاية من آثار الاختلاط الضارَّة. ولكن ليس هو عدم الخروج من المنازل على الإطلاق. والخروج من المنازل أمر مشروع إذا كان لقضاء حاجة أو أداء وظيفة في المجتمع. وهو مُحَرَّم إذا كان خالِصًا للإغراء بالكشف عن مفاتن البدن، ولقصد اجتذاب الرجال ومُغازَلَتِهم. وهذا ما كان في الجاهليَّة، والجاهلية هي الوقت الذي تَسُود فيه الحياة المادِّية بكل معالِم الانحلال والإلحاد، وتَشِحُّ فيه المعاني الإنسانية الكريمة، في أيِّ قرن وزمن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت