فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1424

97 ـ أنا فتاة عمري ثمانية وعشرون عامًا، مُصابةٌ بعقدة نفسية خوف.. ووهم.. ووسوسة.. ووجع في الرأس.. وعدم زواج. وقيل لي: إن علاج هذه الأحوال هي الزّار. وقد جرَّبت العلاج الرُّوحي وهو يَطُول. وأنا أريد علاجًا سريعًا.

الجواب:

جاء الإسلام ليحدِّد طريق الإنسان في واقع الحياة.. ويدفع عنه طريق الخرافة.. والإيمان بالأوهام. ومن أجل ذلك حرَّم صورًا عديدةً مما كان يدعيه بعض الناس في الجاهلية من معرفة المستقبل، فحرَّم التنجيم.. والكِهانة.. والعِرافة.. وضرْب الحَصا على الرمال.. وحرَّم التشاؤم بحركات الطير.. كما حرَّم الغِيلان ـ أي العفاريت ـ فيُرْوَى مسلم عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله:"لا عدوَى.. ولا غُول.. ولا صفر".. والغُول واحد الغيلان. وكانت العرب تعتقد في نَوْع من الجن والشياطين تظهر للناس بصور شتَّى تُضِلُّهم عن السبيل.. وتهلكهم. والحديث بنهيه عن الغُول والاعتقاد فيه ينفي حقيقته، ويؤكِّد أن لا شيء من ذلك في حياة الإنسان.

ومعنى هذا أن طريق الحياة مفتوح للناس.. وأن لا عقبة فيه سوى ارتكاب الخطيئة.. وأنّه لا شيء يُقَيِّد حركة الإنسان في طريق الحياة، غير نفس الإنسان ذاته.

فإذا آمَن الإنسان بهداية الله ـ وفي مُقَدِّمة هذه الهداية: عدم الإيمان بمؤثِّر خارجي وبفاعل غير الذات في حياة الإنسان، سوى الله وحده ـ استنارَتْ نفسه واندفع بقوة الإيمان إلى العمل الجِدِّي.. والحركة الإيجابية في حياته.. ونَحَّى عنه الوَساوِس، والأوهام، والخُرافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت