22ـ ما رأي الإسلام في الزنا في ليلة من ليالي رمضان؟ وهل يُغفَر هذا الذنب لو تاب المذنب؟
الزنا ـ في نظر الإسلام ـ جريمة اجتماعية مُنْكَرة. يقول الله ـ تعالى ـ: (ولاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وسَاءَ سَبِيلًا) (الإسراء: 32) فوصفه القرآن أولًا: بأنه فاحشة، أي أمر تجاوز الحَدَّ في عدم القَبول له، ووصفه ثانيًا: بأنه سبيل سيِّئ في الحياة. وهذا الوصف، وذاك يعبِّران عن خطر ارتكابه على المقترِف له وعلى المجتمع الذي يعيش فيه كذلك؛ لأن ضرره كما يُصيب الزاني والزانية ـ وهو ضرَر معنوي وقد يكون مع ذلك مادِّيًّا أيضًا ـ يُصيب المجتمع فيما قد يأتي منه من نسل يباشِر الإجرام في المجتمع بسبب إحساسه بالنقص في الاعتبار ونَفْرة الآخرين منه. ولهذا كانت العقوبة المقرَّرة للزاني والزانية تنفَّذ على مشهد مجموعة من الناس نيابة عن المجتمع كصاحب حقٍّ اعتُدِيَ عليه: (الزّانِيةُ والزّانِي فاجْلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مائةَ جَلْدةً ولاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤمِنونَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ولْيَشْهَدْ عَذابَهما طائفةٌ مِنَ المُؤمنينَ) (النور: 2) .
ويُعَظِّم أمر هذه الجريمة إذا وقعت في رمضان.. شهر الهداية والقرآن: (شَهْرُ رَمضانَ الذِي أُنزلَ فيه القرآنُ هُدًى للنّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدَى والفُرقانِ) (البقرة: 185) ؛ إذ في مباشرتها انتهاك لحُرْمَته وما يجب له من توقير وإخلاص فيه لله وحده.