فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1424

43 ـ واعظ يُسيءُ مُعاملة زوجته بعد أن أحسنَتْ إليه

تشكو سيدة بإحدى المحافظات:

أوّلًا: أنّها تزوَّجت بزوجها الواعظ الآن بإحدى المراكز في سنة 1966 وأنجبت منه ثلاثة أولاد، وحامل في الرابع.

ثانيًا: أنها تزوَّجته وهو طالب بالثانوي الأزهري، وأنفقتْ عليه مما كانت تملِك إلى أن تخرَّج وعُيِّنَ في وظيفته الحالية، وما إنْ عُيِّن واستطاع أن يُنفِق على نفسه حتى تعلَّق بفتاة أخرى موظّفة، ولها صلة قَرابة به، وأخذ يقسُو على زوجته ويَكيد لها.

ثالثًا: استصدر حُكمًا من إحدى المحاكم لأبيه وأمّه وإخوته بخَصْم سبعة جنيهات مصرية مِن مرتِّبه الشهري، حتى يُقلِّل ممّا تحكم به المَحكمة لها عندما تطلب نفقةً لأولاده وفي الوقت نفسه أرسل لها بوَثيقة الطَّلاق وتركها وهي لا تملِك شيئا تعيش منه وحمَلها على السرقة والانحراف. وتطلب الآن الإنفاق على أولاده، وأن يُعطيَها مؤخَّر الصداق وأثاثها الذي وَضَعه عند بعض أقاربه.

مِن لغة السيدة التي تَعرض شَكواها الآن، فيما كتبت إلينا بها: أنَّ عدم وفاء الزوج لها ـ وهو مِن علماء الوعظ ـ له أثَر عميق في نفسها وفي حُزنها، وفي النظرة السوداء إلى الحياة التي تعيشها الآن مع أولادها الثلاثة والرابع الآخر الذي في بطنها.

ولها الحق في أن تغضب، وفي أن تحزن، وفي أن تتشاءم. فليس زوجها بالرجل العادي بل المفروض فيه أن يعرفَ الإسلام ويعرِف حقَّ الزوجة، وحقَّ أولاده عليه وقبل هذا وذاك يعرف حق الوفاء لإنسان وقف بجانبه، بما يملِك من مال وطاقة على الخدمة والمعاونة، وبما له مِن سَند في أسرته، حتى اجْتاز شدة الحاجة في تعليمه ووَصل إلى ما وصل إليه الآن مِن تَعْيينه واعظًا بمدينة كبيرة.

والمَفروض فيه أيضًا أن يكون في حياته العملية، والزوجية والأُسَريَّة قُدوةً حسنةً لمَا يدعو إليه من تعاليم الإسلام وإلا وجب عليه أن يُباشِرَ وظيفةً أخرى بعيدة عن الدعوة إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت