فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1424

46 ـ سائل سعودي يقول: امرأتي آمُرها بالصلاة فلا تفعل، ولا تُطيعني أبدًا ودائمًا في نِزاع، وفرَّقَتْ بتصرُّفاتها بيني وبين أهلي، ولم ينفع فيها علاج فما المَخْرَج؟

فيما يَحكيه السائل عن زوجته يُصوّر أنّها:

1ـ تعصي الله بتَرْكِها العبادة الرئيسية فيه، وهى عبادة الصلاة.

2ـ وتعصي زوجها فلا تُطيعه.

3ـ وفي نزاع مستمِرٍّ معه، وبتصرُّفاتها فرَّقت بينه وبين أهله.

4ـ وأخيرًا لم ينفع معها علاج مما جاء في قول الله ـ تعالى ـ: (واللاّتِي تَخَافُونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُروهُنَّ فِي المَضَاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ فإنْ أطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا. وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إنْ يُريدَا إصلاحًا يُوفّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَليمًا خَبيرًا) (النساء: 34ـ35) .

لم يبقَ من علاج أخير لها إلا علاج الطَّلاق، على نحو ما ورد في قول الله ـ تعالى ـ: (الطّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْروفٍ أَوْ تَسْريحٌ بِإِحْسانٍ) (البقرة: 229) .

وهو على مرحلتين ينتهي بعدهما إلى فُرقة كاملة، أو ما يسمَّى بالبينونة الكبرى. وفي كل مرحلة فرصة للمراجعة سواء من قِبل الزوجة أو من قِبل الزوج، وللرجوع أيضًا. أي لرجوع الزوجة إلى زوجها والزوج إلى زوجته. فإذا لم تنجَح فرصة الطلاق الأول، ولم تنجَح كذلك فرصة الطلاق الثاني فالأمر يدور بين أمرين بعد ذلك: إمّا البقاء في العلاقة الزوجيّة على أمل في التوافُق والانسجام بين الزوجين، وإما الفُرقة النهائيّة، وفي كلتا الحالتين يجب أن تكون المعاملة معاملة إنسانية كريمة: (فَإِمْساكٌ بِمَعروفٍ أَوْ تَسْريحٌ بِإِحْسانٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت