93 ـ واجب القرية نحو أبنائها المُحاربين
في قريتنا عدد كبير مِن الجنود الذين لهم شرَف الاشتراك في عبور القنال وتحرير الأرض، فما واجب أهل القرية حِيالَهم وحيال أُسَرهم؟
إن القتال ضدَّ الصهيونيينَ في إسرائيل هو في واقع أمره قتالٌ في سبيل الله.. فالصهيونيون يُقاتلون في سبيل الطاغوت، والطاغوت هو الشيطان، أو هو الاعتداء على القيم الإنسانية كلها، وقد أُمِرَ المؤمنون بالله أن يُقاتلوا أولياء الشيطان، كما أَعلنوا: أن كيْدَ الشيطان وعَداوته ضعيفة لا تَقِفُ أمام قتال المؤمنين: (الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) (النساء: 76) ..
إن هؤلاء الصهيونيينَ يَشترونَ الحياة الدنيا بالآخرة أي إنهم يَتنكرون للمبادئ الإنسانية في سبيل الدنيا وسبيل التوسُّع في السيطرة، وسبيل تحصيل مادِّيَّاتِ الحياة بأيِّ طريق، وقد فُرض على المؤمنين قتالُ هؤلاء تَخلُّصًا مِن شُرورهم ومَفاسدهم وأطماعهم: (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ"يشرون: أي يبيعونَ، وشرَى: باع، يُستعمل أحدهما في مكان الآخر أحيانًا"الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ"أي الذين لا يَتركون الآخرة في سبيل الدنيا، وترْك الآخرة هو كِناية عن ترْك مبادئ الرسالة الإلَهية لحياةٍ إنسانية فاضلة، وهي تلك المبادئ التي تُوصِّل إلى جزاء الآخرة، مع إيثار الطغيان بالقوة المادية على الآخرين الذين لا يَملكونها، وهي قوة المال والعَتاد، والإعداد"وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) ."وهو أجر الدنيا بالنصر على هؤلاء الطغاة .. وأجر الآخرة بالجزاء الأوفى من الله" (النساء: 74) ..