36 ـ يقول الله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا. والجِبالَ أَوْتادًا) . وفِي تفسير الآية يتضح: أن الجبال تجعل الأرض ثابتة، مع أن علم الجغرافيا يُقرِّر: أن الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس. فما الرأي؟.
(أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا. والجِبالَ أَوتادًا. وخَلَقْنَاكُمْ أَزواجًا. وجَعَلْنَا نَومَكُمْ سُبَاتًا. وجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا. وجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعاشًا. وبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا. وجَعَلْنَا سِراجًا وَهّاجًا. وأَنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِراتِ مَاءً ثَجّاجًا. لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا ونَبَاتًا. وجَنَّاتٍ ألْفافًا) (النبأ: 6 ـ 16) .
هذا قول الله حقًّا في سورة النبأ. وورد فيه أن الجبال أوتاد الأرض، ليوضِّح أن خلق الله هو خلق مُتَكامل، فيما يُعين الإنسان على الحياة الأرضية في غير اضطراب.
وتفسير"الأوتاد"بما يجعل الأرض ثابتة لا يَعنِي عدم حركتها ودوَرَانِها حول نفسها. وإنما يعني أن الأرض بما فيها من جبال شامخات ـ هي بمثابة الأوتاد ـ تحتفظ بالتوازن في حركتها ودورانِها. ولدِقّة هذا التوازن في حركتها يجعلها كأنه مستقِرّة وثابتة.
ويؤكد هذا"المعنى"قوله تعالى في سورة لقمان:
(خَلَقَ السَّمواتِ بغير عمَدٍ تَرونَها وألقى في الأرْضِ رواسيَ أنْ تَميد بِكُمْ وبَثَّ فيها مِنْ كُلِّ دابّةٍ وأَنْزَلْنَا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ. هَذَا خَلْقُ اللهُ فَأرُونِي مَاذَا خَلَق الذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمونَ فِي ضَلالٍ مُبينٍ) (لقمان: 10 ـ 11) .