164 ـ تَعيب المرأة المعاصرة تعدُّد الزواج. لماذا يرخِّص به الإسلام؟
الجواب:
في تعدُّد الزوجات كرامة للمرأة:
يقول الله تعالى: (وإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدةً) (النساء: 3) .
المجتمعات الحضارِيّة المعاصِرة غير الإسلامية ترى قَصْر الزواج على واحدة. ويمارِس الرجال في الوقت نفسه تعدُّدًا في عَلاقات الصّداقة مع المرأة في خفاء أو في علَن. وعن علاقات الصَّداقة العديدة مع المرأة هناك كان للرجل الواحد أولاد شرعيُّون وآخرون غير شرعيِّين، وكان هناك مسؤوليّة معروفة ومسؤوليّات أخرى ضائعة عن الأولاد: هذه، وتلك.
والمرأة الصَّديقة التي أنجبتْ ولدًا غير شرعيٍّ وفقدت مسؤوليّة أبيه عنه وعن كرامتها تعيش في دوّامة الحياة تائهة وكارهة، وتشعر في قَرارة نفسها بالخذلان والابتذال وضياع الاحترام من الغير لها.
ولتفشِّي العَلاقة غير الشرعيّة بين الرجل المتزوِّج وامرأة أخرى غير زوجته في هذه المجتمعات الحضاريّة المعاصرة غير الإسلامية.. أُسقِط الزِّنا من تشريع بعض هذه المجتمعات ـ كالمجتمع الدانماركي ـ كسبب من أسباب الطلاق. وقد كان يُعتبر السبب الأول من ضمن أسباب الطلاق في القوانين السائدة فيها.
ولنمو نسبة الأولاد غير الشرعيّين هناك ـ وبالأخصِّ في المجتمع السويديّ ـ نظَّمَت قوانين الأسرة الجديدة وضع الأولاد غير الشرعيين، وجعلت لهم اعتبارًا اجتماعيًّا مساوِيًّا للأولاد الشرعيّين.