95 ـ التديُّن يجعل الحبَّ لله وحده
يذكر أحد الشبان أنه شابٌّ مُتديِّن وتعرَّف على"أخت في الله"ـ كما يقول ـ وهي مُتزوجة ولها مِن زوجها أولاد، وأخَذ يُعلِّمها الدينَ وأصوله، ويعتبر جلساته معها جلسات ذكْرٍ، لم يتدخل الشيطان فيها، وتعلَّقت به وأحبَّتْه، وأصبحت تغير عليه، وظهرت غيْرتها عندما وصلها الخبر بأنه سيَتزوج مِن امرأة أخرى.
ومشكلته أن هذه الزوجة، التي هي أختٌ في الله ـ كما يقول ـ لا تُريد أن تترك زوجها وأولادها منه لتتزوجه هو، كما لا تُريد أن تتركه هو يتزوج من غيرها.
ويسأل هذا الشاب: أنه لا يستطيع أن يُقدم على الزواج خشيةَ أن تَقتل نفسها أو تتوتَّر أعصابها.. وعندئذ يكون قد تَسبَّب في الإساءة إليها.. كما لا يستطيع أن يترك الزواج؛ لأنه يُريد أن يُتمَّ دِينه، ويرجو أن يكون الحلُّ الذي تعرضه مُقْنِعًا.
وهذا الشاب المتديِّن ـ كما يقول ـ تعرَّف على"أخت في الله"، وهي متزوجة ولها أولاد مِن زوجها: كيف تعرَّف عليها؟.. وكيف كان يُجالسها؟.. وكيف لم يَدخل الشيطان بينهما مرةً واحدة في خلْوتِهما؟.. وكيف تعلَّقت به وأحبَّتْه، وارتبطت به إلى درجة أنها تَغار عليه الآن، وهو يخشى عليها أن تُسيء إلى نفسها لو فارقها"؟"
... أين التديُّن في هذا كله؟. وهل يرى التديُّن في إرسال اللحْية، أو في حفْظ بعض المعارف الدينية، أو حفظ بعض السور أو الآيات القرآنية؟. وهل يرى"الأُخوَّة في الله"ـ كما يَنعت الزوجة التي تعرَّف عليها هنا فيما حكَى، بأنها"أخت في الله": ـ مشاركةَ الشابِّ والشابَّة، وهما أجنبيَّان عن بعضهما، لا تربطهما رابطةٌ سوى القراءة المشتركة والمعارف الدينية المشتركة؟.