14ـ الطاغوت
عامل بإحدى الوزارات ومُقيم شعائر بأحد المساجد بإحدى المحافظات يسأل:
ما الطاغوت في عصرنا حتى نَكفر به؟
ما الآلهة التي تُعبد من دون الله؟
ما الأرباب؟
ما الوثن أو الصنم؟
الطاغوت
نقرأ قول الله تعالى: (لا إكراهَ في الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فمَن يَكْفُرْ بالطاغُوتِ ويُؤْمِنْ باللهِ فقدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى لا انْفِصَامَ لهَا واللهُ سميعٌ عليمٌ. اللهُ وَلِيُّ الذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ والذينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلَى الظُّلُمَاتِ أُولئِكَ أصحابُ النَّارِ همْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة: 256 ـ 257) فالقرآن الكريم يضع هنا"الطاغوت"في مُقابل الله سبحانه. والله ـ جلَّ جلالُهُ ـ مصدر الخير والأمان والحماية والقوة والاستقامة للإنسان المؤمن به. والطاغوت في مُقابِله، إذًا هو مصدر الشر والظلم والاعتداء والشرك بالله، فكلُّ ما يَنطوي على شرٍّ أو ظُلم أو اعتداء طاغوت مِن الطواغيت. فالإنسان الشرير أو الظالِم أو المعتدي"طاغوتٌ". والمذهبُ الهدام المُقوِّض لرسالة الله"طاغوتٌ". والجماعةُ المُخرِّبة التي تُباشر الفحشاء والمنكر وتُزيِّنه للناس"طاغوتٌ". والهوى والركونُ إليه في تفْويت الحق وإبعادِه عن صاحبه"طاغوتٌ". وعبادةُ غير الله من إنسان أو غير إنسان على هذه الأرض"طاغوتٌ". وتأْليهُ الزعماء والحكام في المجتمعات الإنسانية صورة من صور الطاغوت، وهكذا الخروج عن خط الاستقامة الإلهية يدخل في الطاغوت.