45ـ رُخصة الزواج بأكثر من واحدة
مواطن من إحدى المحافظات، يقول إنه قد فهم قوله تعالى: (فانْكِحُوا ما طابَ لكمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ) (النساء: 3) بأن الله قد أمر بالزواج، وأقل عددٍ اثنان.. وأن الواحدة هي حالة شاذة، وهي عند الخوف من عدم العدْل!
ثم يُعلن خيبة أمله في الأخوات اللاتي يَرتدين النقاب. إذ بعضهن يُسايِرْنَ العُرف الشائع، وهو اعتبار صاحب المؤهل المتوسط غير كفءٍ لصاحبة المؤهل العالي، ويَتجاوزن ما يُروى من حديث: (إذا جاءكمْ مَن تَرْضَوْنَ دِينَهُ وأَمانَتَهُ فزَوِّجُوهُ، إلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرضِ وفسادٍ كَبيرٍ) .. ...
ويسأل: أولًا: هل يقف هؤلاء الأخوات في تطبيق الإسلام عند حدِّ الزِّيِّ وغيره من الأمور البسيطة؟ ...
ثانيًا: هل يُمكن أن نطبق جزءًا من تعاليم الإسلام ونترك جزءًا؟ أم أن الإسلام نظام كامل يصلح لحياتنا كلها، مُعاملاتنا.. وزواجنا، وغيرها من شئون الحياة المختلفة؟
السائل يفهم من قول الله ـ تعالى ـ: (فانْكِحُوا ما طابَ لكمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ) .. أنَّ الله أمر بالزواج بأكثر من واحدة، فقوله (فانْكِحُوا) .. أمر بالزواج مِن: نكَح إذا تزوَّج.. وقوله: (مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ) أي اثنين ، وثلاثة وأربعة، وكأن الآية تقول: فتزوجوا باثنتينِ وثلاثة وأربعة، وتأمر بأن لا يَتزوج المؤمنون أقلَّ من اثنتينِ إلا للضرورة وهي الخوْف مِن عدم العدل بين الاثنين فأكثر. ...
... والسؤال الآن: هل مُخالفة هذا الأمر في نظره يُعدُّ إثْمًا ومعصية عند الله؟؛ لأن المؤمنين مكلفون حسب هذا الفهم من السائل باثنين فأكثر.. وما عدد مَن يستطيع من المؤمنين أن يتزوج اثنتين فأكثر؟ وهل يكون هذا الأمر شريعة لله؟ وهي هُدًى ورحمةٌ بالمؤمنين؟