فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1424

71 ـ العادة السرية وقَبُول الله لمَنْ تخلَّى عنها

يذكُر مُواطن من الإسكندرية أنه كان يُؤدِّي الصلاة من صِغَره، ولكنه في مرحلة الدراسة الإعدادية ابتُلِيَ ـ كما يقول ـ بمُمارسة العادة السرية في غير شفَقة على نفسه، وانقطع عن الصلاة. واستمر في مُمارسة العادة البَغِيضة حتى السنة الثانية من مرحلة الثانوي، ووجد أن حالته النفسية يُسيطر عليها الاكتئاب والحُزن والهُموم وسُوء الظن بالناس وأحسَّ أنهم يَحتقرونه ويَسخرون منه فاعتزلهم واستعلَى عليهم. إلى أن بلغ الواحد والعشرين من عمره رجع إلى الصلاة وأداء العبادات، ولكن ما زال الشك يُراود نفسه في أنه مَقبول عند الله، رغم أنه قد يُحسُّ برُوحانية يكون سعيدًا بها بعض الفتَرات.

فماذا يفعل حتى يَطمئن إلى قَبُول الله له؟

الإنسان منذ صِغَره في طفولته يَخضع في تطوُّره وفي اتجاهاته في الحياة إلى ظروف البيئة التي يعيش فيها فقد حُبِّبَت إلى السائل الصلاة ربما عن طريق تردُّده على المسجد، أو عن طريق رُفْقته لزملاء له في السنِّ، أو عن طريق أسرته، وفي أدائه للصلاة كان يُحسُّ بمتعة رُوحية هي متعة تَقرُّبه إلى الله سبحانه وتعالى.

واستمر في مُحافظته على أداء الصلاة إلى سِنِّ المُراهَقة، وهي السن تقريبًا التي يدخل فيها التلميذ مرحلة الدراسة الإعدادية، وهنا تعرَّض للصراع النفسي في داخل ذاته.. هنا في هذه المرحلة ابتدأت تنشط لدَيْه الغريزة الجنسية.

وربما المدرسة التي هو فيها وقت نشاط غريزته كانت مدرسة مُشتركة يختلط فيها البنات مع الصبيان فقدمتْ له عينات من البنات تُغذي وَهْمَهُ عن الجِنْسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت