115 ـ أنا فتاة في الثامنة عشرة من عمري تقدَّم للزواج منِّي ابن عمِّ لي، وخطبَني من أهلي. ولكنِّي أريد أن أُتِمَّ تعليمي، وأبي يرفض ذلك بحُجَّة أنِّي مخطوبة، مع أن خطيبي في الجيش، ولم يُحدِّد موعد الزِّفاف. فهل من حقِّ والدي أن يحرِمَني من التعليم لهذا السبب؟
الجواب:
الواقع أن المسألة في نظر السائل ليست مسألة"التعليم"بالنسبة لابنته المخطوبة. إنما هي مسألة"الاختلاط"فإذا سمح لها بالتردُّد على قاعات الدروس ـ والتعليم في أغلب أوضاعه مُشتَرَك فإنه يخشى عليها، كما يُظَنُّ، أن تتأثر بعوامل أخرى ربما تُفسد عليها العَلاقة مع خطيبها، وبالأخصِّ أن خطيبها غائب عنها في الجيش لا يراها إلا في فترات طويلة. والوالد حريص على إتمام زواجها ممَّن خطبها. فإذا تَمَّ زواجها أمكنَ لها عندئذٍ أن تستأنف دراستها، إذا كان وضع الزوجية بينهما يسمح بذلك.
أمّا تعليم البنت ـ أو الابن ـ من حيث هو فليس للوالد أن يصُدَّ عنه، طالما هو مقدور؛ إذ تحصيل العلم والمعرفة أول مطلوب لله في أول سورة نزلت على الرسول ـ عليه السلام ـ من سور القرآن. وهى سورة العلق في قوله: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الذِي خَلَقَ. خَلَقَ الإنْسانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ. الذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ. عَلَّمَ الإنْسانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (العلق: 1ـ5) .. فطلب القرآن كطريق للعلم.