فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1424

142-صُحبة غير المسلم مُشاركةٌ في التحدِّي للقيَم الإسلامية

عبْدةٌ لله، من إحدى ضواحي القاهرة، وهي طالبة بالمعهد وتلتزم بالزيِّ الإسلامي كما تقول، وتُصادق صاحبةً لها لا تلتزم بهذا الزيِّ، ولكن لحُسن معاملتها أصبحت أختًا لها، وهذه الصاحبة تعرف شابًّا غير مسلم، وتُصادقه وتكاد لا تفارقه، والثلاثة يَسيرون جنبًا إلى جنب في أوقات فراغهم؛ الفتاتانِ المسلمتان والفتَى غير المسلم، وتَعتبره الصاحبة كأخٍ لهما، وقد انضمَّ إلى هاتين الفتاتينِ فتاتانِ أخريانِ مسلمتان من طالبات المعهد تُشاركان في المسيرة وأصبح العدد أربع فتيات مسلمات وفتًى غير مسلم، تربط بعضهم ببعض علاقة الزمالة والصداقة والمشاركة في أحاديث الفراغ.

وقد لُوحظ من بعض المعارف على السائلة ـ وهي متديِّنة كما تذكر ـ أنها تختلط بأجنبيٍّ عنها، ليس من مَحارمها ولا مِن دينها، وطُلب منها أن تُنهيَ هذه العلاقة، ولكنها تقول: إنها لا تستطيع أن تبتعد عن صديقتها التي هي على صلة وثيقة بالفتي غير المسلم؛ لأنها أصبحت كأخت لها.

وتسأل: كيف تجمع بين البقاء على العلاقة مع صديقتها وبين ألا تُغضب الله بالاختلاط مع هذا الفتي غير المسلم؟

السائلة ـ وهي عبدة لله كما تحب أن تَصف نفسها ـ تريد أن تجمع بين متناقضات في حياتها:

أولًا: تقُص السائلة عن نفسها أنها متديِّنة وتَتزيَّى بالزيِّ الإسلامي، أي تتحجب فلا تُرِي زينتها لغير مَحرم لها، وفي الوقت نفسه تَعُدُّ أمرها لرُفقة هذا الفتي غير المسلم مع صديقتها المسلمة التي اتَّخذته أخًا لهما معًا، وإذا نُبِّهت من بعض معارفها بوُجوب ترْك هذه الرفقة اعتذرت بأنها لا تستطيع؛ لأن صديقتها في علاقتها بها أصبحت أختًا لها تحرص عليها كل الحرص، أين تديُّنها؟ أفي الملبس وهي مَسخرةٌ له في لقاء الفتى غير المسلم؟ أم في الاختلاط بمَن ليس مِن دِينها ولا من مَحارمها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت