42 ـ زواج المُتْعَةِ
يسأل أحد الموظفين عن زواج"المتعة":
1 ـ هل لمُدّة محدودة؟
2 ـ ما مصير الطِّفل الناتج عن هذه الزِّيجة؟
3 ـ هل يَتِمُّ هذا الزواج بلفظ:"الهِبة"؟
في العهد الجاهلي، وهو العهد السابق على الإسلام كانت هناك عدة أنواع معروفة مِن العَلاقات بين الرجل والمرأة وكانت تمارَس في غير حرَج:
1 ـ كان هناك الزواج الذي يُقِرُّه الإسلام الآن وهو الزواج القائم على الإيجاب من المرأة أو وَليّ أمرها.. وعلى القَبول من الرجل أو وليّ أمره مع وُجود شاهدين. وبعد خِطبة رأى فيها الرجل من المرأة ما جعله يُقبل على زواجها، ورأتْ فيها المرأة من الرجل ما جعلها تُقبل على زواجه.
2 ـ وكان هناك ما يُسمَّى بنِكاح"الشِّغار"وهو أن يُزوج الرجل ابنته، أو أخته لرجل آخر على أن يزوِّج هذا ابنته أو أخته كذلك لذلك الرجل الأول دون أن يكون هناك صَداق أو مهر للمرأة هنا أو هناك.
وقد رفضه الإسلام؛ لأنَّه يرى فيه أنَّه حَوّل المرأة الإنسان إلى أن تكون بمَثابة المَهْر لامرأة أخرى. وهذا خفْضٌ لمستوى الإنسانية في المرأة.
3 ـ وكان هناك ما يسمَّى بزواج"المتعة"أي بزواج لا يُقْصد منه سوى استمتاع الرجل فترة من الزمن بالمرأة دون قصْد آخر إلى النسل أو الاطمئنان والمودّة بين الطرفين.
وهو زواج مُؤقَّت بمدة معلومة والأجل شرط فيه كاليوم والسنة والشهر وكذلك المهر، ويُقدَّر بالتراضي فإذا انتهى الأجل المحدَّد وقعت الفرقة بين الاثنينِ دون طلاق.
وأهل السُّنّة يرَوْن بُطلانَ هذا العقد؛ لأنّه قائم على التوقيت، والتوقيت خلاف مُقتضَى عقد الزواج، وهو دوام الزوجيّة والدليل على بُطلانه ما صَحَّ عندهم من حديث يُروى عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله:"يَا أَيُّها النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لكم في الاستمتاع من النساء وإنَّ الله حرَّم ذلك إلى يوم القيامة".