فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1424

125ـ إنَّني شابّة متعلِّمة أعمل بالتدريس وقد وضعت التقاليد عندنا ابنَ عمِّي في طريقي ووافق الأب على خطبته لي ولم يكن لي أيُّ رأي أو مَشورة رغم أنّه أُمِّيّ وسيِّئ المعاملة ومُنَفِّر ولا تميل نفسي له. فما الحكم؟

... الجواب:

هذا السؤال ينطوي على جانبين:

... ـ الجانب الأول أنَّها خطبت على غير رغبة منها.

... ـ الجانب الثاني أنه سيِّئ المعاملة ومنفِّر ولا تميل نفسها له.

... وكِلا الجانبين كَفيل بفَصْم عُرى عقد الزواج إن وجد فضلًا عن الخطبة.

... فيَروِي أحمد وأبو داود وابن ماجة والدارقطني عن ابن عباس:

..."أنَّ جارية بِكرًا أتتْ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذكرت أن أباها زوَّجها وهى كارهة فخيَّرها النبي، عليه الصلاة والسلام"أي أنَّه خيَّرها بين الفرقة والاستمرار في عقد الزواج.

... وعلَّق صاحب نيل الأوطار بقوله:

..."وظاهرة أحاديث الباب ـ باب إذن المرأة في الزواج ـ أن البكر البالغة إذا زُوِّجت بغير إذنها لم يصح العقد". وأما الثيِّب فلا بُدَّ من رضاها من غير فرق بين أن يكون الذي زوَّجها الأب أو غيره.

... وبناءً على ذلك فصاحبة السؤال غير ملتزِمة بالخطبة التي تمَّت أما الجانب الثاني، وهو جانب أنه أمِّي وسيِّئ المعاملة ومنفِّر ولا تميل نفسها إليه ـ فهو جانب يحمل على الفُرقة بين الزوجة وزوجها إن كان هناك عقد زواج أصلًا. وبالأولى لا يدفع إلى الزواج. فعقد الزواج شُرِعَ عندما تكون هناك مقدِّمات تدعو إلى السُّكْنى والمودة والرحمة بين الزوجين.

... وما ذكرته السائلة هنا يكون مقدِّمة ـ على الأقل من جانبها ـ تحول دون السُّكنى والاستقرار فضلًا عن المودة والرحمة المُتَبادَلَة.

... وبناءً على ذلك فالسائلة ـ ومَن على شاكلتها ـ لا يلتزمْنَ بالدخول في عقد زواج مع مثل هذا الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت