والبنت تنظر إلى الشابِّ المجنَّد من زاوية أنّه يقارِبها في السِّنِّ، وأنه ليست له مشكلة كتلك التي للرجل الآخر، وتتغاضى عن الوضع المالي الذي له. وهو وضع لا يسمح ـ على الأقل في السنوات الأولى من الزواج ـ بالإنفاق على أسرة مستقِرّة، إلا إذا كان هناك مورد آخر من عملها مستقبلًا، أو من مساعدة عائليّة له.
والتوفيق بين زاويتي النظر ليس سهلًا. فيصعُب الجمع بين شخص منهما بين شاب المجنّد وخُلُوّه من المشاكل الأسرية من جانب، والقدرة الاقتصادية على الإنفاق لدي أب الأطفال الثلاثة وفارِق السِّنّ ومشكلة الأولاد عنده من جانب آخر.
والرأي هو أن ترجِئ السائلةُ ـ ولم يتجاوَز عمرها الآن التاسعة عشرة ـ زواجها لفترة أخرى حتى ينتهيَ المجنَّد من خدمته، وتُباشِر الآن عملًا أو دراسة تُفيد منها في حياتها المُقبلة. وعلى الأم أن تخفِّف قليلًا من عاطفة الحنوِّ على ابنتها، حتى لا تدفعها إلى ما يعقد عليها الحياة وليس لها من التجارب ما تواجه به مشاكِلَها.