فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1424

ما هو حكم الدين في العلاقة بين الزوجين إذا كانت الزوجة تعمل خارج المنزل وتتقاضَى مُرتَّبًا قد يكون أعلى من مرتَّب الزوج وتصرف على البيت أكثر ممّا يصرف، وتتعب في العمل خارج المنزل وفي العمل بالمنزل وفي تربية الطفل أكثر منه، ثُمَّ تُمنع من إبداء الرأي ولو كان حقًّا، وتُضرَب ضربًا قد يكون مُبَرِّحًا لإبدائها الرأي، وبدعوى أن ذلك هو ما تريده الآية الكريمة: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) (النساء 34) .. علمًا بأن الزوجة لا تستطيع ترك العمل لأن مرتَّب الزوج وحده لا يكفي؟.

بالنسبة لحكم الإسلام في العلاقة بين الزوجينِ أنه يُرسي هذه العلاقة على التوازُن بينهما فكتاب الله يقول في ذلك: (ولَهُنَّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وللرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) (البقرة 228) . فللزَّوجات حقوق على الأزواج وعليهِنَّ واجبات لهم، وللأزواج حقوق على الزوجات وعليهم حقوق لهُنَّ.

ومِن أخصِّ ما يجب على الأزواج... نفقات السُّكْنى والمعيشة في الحياة الزوجيّة، وليس على الزوجة شيء في ذلك مهما كان ثراؤها أو مهما كان أجرها على العمل، ومن أخصِّ ما يجب على الزوجات الإعداد والتهيئة للحياة الزوجيّة في المنزل وبعض المذاهب الفقهية كالشافعي يرى أنه على الزوج إخدام زوجته إذا كانت مثلُها ممَّن تُخْدَم.

ودرجة الرِّجال التي لهم على الزوجات وذكرتْها الآية هنا هي الدرجة من الفضل التي يجب أن تتوفر لديهم، بعد المُماثَلة في الحقوق والواجبات على معنى أنَّه يجب أن يتميَّز الرجال في مُعاملتهم لزوجاتهم بفَضْلٍ لا يدخل في الموازَنة بين الفريقينِ وبالأخصِّ عند الطلاق؛ لأنَّهم أقدر وأولى بأن تكون لهم عندئذٍ مُروءة وإنسانيّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت