فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1424

41 ـ لي قريبة عُقِدَ قِرانها على شخص لا تُحبُّه، خُضوعًا لأبيها، وقد زارهم العريس مرةً فتشاجَر مع زوجته، وقذَفتْ في وجهه صورة، وقالتْ له: لا تحضر عندنا. فأنا لا أريدكَ. فسبَّ لها الدين. فما الرأي في هذا؟ . وهل يُفَرَّق بينهما؛ لأنه سَبَّ الدين لها؟

كون الزوجة لا تُحِبُّ زوجها، وأنّها تَزَوَّجتْه مُكرَهة تحت ضغط أبيها، هذا كافٍ في عدم قيام عقد الزوجية بينها وبين زوجها، وإن سُجِّل هذا الزواج في سجل المأذون. فالزواج عقد ـ ككل العقود ـ يخضع في الإسلام لرضاء الطرفين معًا، رضاءً حُرًّا لا شائبة لإكراه فيه، سواء أكانت المرأة بِكْرًا، أم ثَيِّبًا. إذ يُروَى عن خنساء بنت خِدام الأنصاريّة: أنَّ أباها زوَّجها وهي ثيِّب فكرِهت ذلك، فأتَتْ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فردَّ نكاحَها"أي أعلن إلغاء عقد الزواج بها". وليس ذلك لأنَّها ثيِّب. ولكن لأنّها كانت مُكرَهة على الزواج. إذ البكر كالثيِّب في وجوب تعرُّف رأيِها في الزواج. لحديث:"الثيِّب أحقُّ بنفسها من وليِّها ـ أي في مباشرة العقد ـ والبِكر تُستأذَن في نفسها"أي يأخذ إذنها في الزواج وليُّها الذي يباشِر العقد عنها.

وكون الزوجة ـ أيضًا في هذا السؤال ـ ألقتْ بصورة بيدها في وجه زوجها، وهو في منزل أبيها ومنزلها أيضًا، كافٍ في نظر الزوج، في تعرُّفه على مستقبل الحياة الزوجية بينهما. إذ هذا التصرُّف من جانب الزوجة ينطوي على عدم الاحترام وعلى البُغض لزوجها. والزوج العاقل عندما يرى بداية الحياة الزوجية تخرج من نقطة على هذا النحو، فالأولى به أن يدخل هذه الحياة، وبيده الآن فصْم عُرى الزوجية، بالطلاق من جانبه، فهو حقُّه، له حرية ممارسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت