34ـ أم تسعى لتطليق ابنتها لعقم زوجها
والدة بإحدى المحافظات لبنت متزوجة تقول:
إن ابنتها متزوجة سنة ونصف، لم تنجب ولدًا، وسنُّها الآن أربع وعشرون سنة. وبمراجعة الطيب المختَص، وبعد عمل التحاليل اللازمة لكلٍّ من الزوجين اتضح للطبيب: أن الزوج مُصاب بالعقم. وعندما استقر رأي الطيب على هذا الرأي تفكِّر أم الزوجة في أخذ إقرار على الزوجة بمفارقته ابنتها إذا لم يوجد علاج لعقمه. وتسأل الأم الرأي في جواز ما تفكر فيه شرعًا؟
الزواج له هدفان في نظر القرآن:
الهدف الأول: النسل وإنجاب الأطفال؛ فالله سبحانه يمتنُّ على الإنسان بأن جعل من الطبيعة البشرية الواحدة: ذُكورة وأنوثة، وجعل من هذه المزاوجة بنين وحفَدة، إذ يقول تعالى:
(واللهُ جعلَ لكم من أنفُسِكم أزواجًا وجعلَ لكم من أزواجِكم بنينَ وحفَدةً) (النحل:72) .
فالله هنا يتحدث عن نعمتَيْن أنعم بهما على الإنسان، وهما نعمة النسل واستمرار بقاء نوعه، ونعمة التمكُّن من هذا الاستمرار بخلْق فصيلة الأنوثة وفصيلة الذكورة من نفس الطبيعة الواحدة التي لها الخصائص الإنسانية. فالزوجية التي يعتمد عليها الجنس البشري في إنجاب الأولاد وكثرة النسل واستمراره.
وهي الزوجية في الطبيعة البشرية بين الذكورة والأنوثة منهما، وإذا قيل بعد ذلك: أن هناك زوجية أخرى بين طبيعة الإنس وطبيعة الجن، ويجوز أن تكون هناك اقتران بينهما، وبالتالي إنجاب ونسْل منهما، فهذا القول يحتاج إلى مُراجَعة، وعلى كل حالٍ لم يمتَنّ الله على الإنسان إلا بنوعية الذُّكورة والأنوثة من طبيعته هو الخاصّة دون الزوجية من طَبيعتينِ مختلفتين إنسانية وغير إنسانيّة.