55 ـ زوج يَحول دون إتمام تعليم زوجته ثم يُطلِّقها بعد أن يُنجب منها ليتزوّج بأخرى
تزوَّجني ومنعني أن أُتِمَّ دبلوم المُعلِّمات، بحُجة أنه ليس في حاجة لأن أعمل ثم تركتُ بلدي ـ بالوجه البحري ـ وعشت معه في محافظة ثانية بالوجه القبلي.. وأنجبنا ثلاثة أطفال وكان له أخٌ استُشهد فطلَّقني وتزوَّج امرأة أخيه، وتركني وأولادي فما الرأي؟
السائلة هنا تذكر ثلاثة أمور في سؤالها:
1 ـ تذكر أن زوجها منَعَها من أن تستمرَّ في الدراسة حتى تحصل على دبلوم يُعطيها فرصة إمكان مباشرة العمل بأجر عليه. أي أنه حال بينها وبين إمكانية أن تُساعد نفسَها اقتصادِيًّا عندما تحتاج إلى مساعدة. وأوصلها إلى وضْع أن تَسُدَّ حاجتها من غيرها: من زوج إن كان لها زوج، أو عملٍ هو أدنى في قيمته وفي أجره من العمل الآخر الذي كانت ستُباشِره.
2 ـ وأن زوجها لم يكن وَفِيًّا لها. ففي الوقت الذي ارتضتْ أن تعيش معه، وأن تكون شريكة حياته في أي مكان يعمل فيه، ولذا انتقلت من بلدها، بالوجه البحري، إلى محافظة نائية بالوجه القبلي ـ يتركها بعد أن طلَّقها ويتزوج بغيرها.
3 ـ وأنه يقف موقف اللامبالاة من أولاده الثلاثة منها، تاركًا رعاية أمرهم إلى القدَر.
هذه الأمور الثلاثة دفعتْه إليها رغبته في الزواج بأرملة شقيقه الشهيد، وربَّما هذه الرغبة لم تكن متوفِّرة لدَيْه من قبل استشهاد أخيه وحصول أرملته على:"تعويض"سَخِيٍّ من الدولة.
ومِن أية زاوية من زوايا هذا الوضع الذي تحكيه السائلة، تحاول منها تحليل نفسية الزوج وتوضيح الدوافع عنده إليه، فلا نجد إلا أنه يُغرِيه المال وأن تأثير إغرائه يكاد يصل إلى درجة أن ينسَى تمامًا كل الروابط الإنسانية التي كانت بينه وبين زوجته المُشاركة المسالمة.. وبينه وبين أولاده الثلاثة ومستقبلهم القَلِق.