11ـ أختي في المرحلة الإعدادية وسنُّها أربعة عشر عامًا خطبها رجل عمره فوق الثلاثين وأبي وافَق. ولكنها كارهة. فهي لا تريد الزواج، وتريد التعليم. فما الرأي؟
الخِطبة تعتبر مقدِّمة لعَقد الزواج، ولكن ليستْ هي العقد نفسه. وظاهر الأحاديث الصحيحة أن البِكر البالغ إذا زُوِّجت بغير إذنها لم يصح عقد الزواج عليها، وإنْ باشره وليُّها. فيُروَى عن ابن عباس:"أنَّ جارية ـ أي بنتًا ـ بكرًا أتتْ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذكرتْ أن أباها زوَّجها وهى كارهة، فخيَّرها النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أي ترك لها خيار الاستمرار في الزوجية أو فسخ عقدها".
والإسلام ـ وهو دين الحياة الإنسانية ـ ينظر إلى الزواج على أنَّه تراضٍ واتفاق في قيامه، وفى استمراره على السواء. ورِضَا الطرفين عنصر أساسيٌّ في كل خطوة في الحياة الزوجيّة، ففي بَدْئِها: الإيجاب والقَبول، وإن وقع ضرر في أثنائها وتعيَّنت الفُرقة بين الزوجين كحَلٍّ لِرفع هذا الضَّرَر، فالطلاق من جانب الرجُل والخُلع من جانب المرأة يعبِّر عن هذه الفُرقة. والمرأة كالرجل سواءٌ في الاعتداد برأيها: ( فَإمْساكٌ بِمَعْروفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (البقرة: 229) .