فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 1424

177 ـ إنني طالبة بإحدى الجامعات وأريد ارتداء الزيّ الإسلامي الذي يسترُ جميع البدن. ولكن والدي يمنعني، ويقول: إنَّ الملابس الطويلة تدلُّ على التأخُّر. فما الرأي؟

الجواب:

إنَّكِ مؤمنة بالله ـ طبعًا ـ وبمبادئ دينه. ومن أهم هذه المبادئ احترام المرأة نفسها وعدم تعريض بدنها بالكشف عن مفاتنه للنظرة الجارحة أو للهمسة الساخرة، أو الدخول في منافسة لا تكسب منها مَن تنجح، وتذِلُّ فيها مَن تُخفق.

ولا عليك إطلاقًا إذا تمسَّكتِ بما تؤمني به، وإنْ خالفْتِ ما يسمَّى"بالمودة"وأعتقد أن الوالد إذ يقول لك في هذا المجال: إن الملابس الطويلة تدلُّ على التأخُّر، يعني فقط عدم تعرُّضك لسخرية بعض الزميلات أو الزملاء. ولكن الإنسان الذي يسخر من شابّةٍ تحافظ على حيائها وخَفَر أنوثتها، وعدم تعرُّضها للسقوط في متاهة"المودة"وأخيرًا على تحقيق هدفها من الجامعة وهو الدراسة والتحصيل، وليس العرض لأزياء"المانيكان"وتوزيع الإغراء. هذا الإنسان لا يُبالَى بنظرته في الحياة؛ لأنه يقف بهذه النظرة عند السطح والتافه الذي لا يُجدِي.

إن الإنسان بإيمانه بالمبادئ الإنسانية الكريمة ـ وهي مبادئ الإسلام ـ وبتطبيق هذه المبادئ في حياته يُعلِي من شأن نفسه أمام الآخرين الذين يسقُطون في"دنيا المُتَع"؛ لأنه يحافظ على كرامة نفسه. وكرامة الإنسان ـ أي إنسان ـ لا تُوهَب له من غيره، وإنما تُستخلص بذاته. وليس من السهل استخلاصها إلا لصاحب عزم وإيمان بالله.

وقد كان على مشهدٍ منِّي في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر سنة 1931 في مدينة برلين بألمانيا منظر"لثلاثة طلاّب مصريّين سكَنوا ثلاثتهم في"بنسيون"إثْرَ قدومِهم من القاهرة للدراسة، كانت تملِكه سيدة ألمانيّة أقامت بحلوان هنا ما يزيد على العشرين عامًا، وتعرِف العادات المصرِيّة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت