فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1424

69 ـ ما هي الحُرِّيّة التي تتمتع بها المرأة في العلاقة الزوجية؟

حرية الزوجة فيما تملِك:

يقول الله تعالى: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) (النساء: 4) .

زواج المرأة بالرجل لا يذهب بشخصية المرأة، ولا باستقلالها في عقيدتها إن كانت كتابيّة أي يهوديّة أو نصرانيّة، كما لا يذهب بحريتها في التصرف فيما تملِك، ولا يُضعف من شأن هذه الحرية لديها؛ لأن عقد الزواج ـ كأيّ عقد آخر يجيزه الإسلام ـ هو عقد"مماثلة". أي أن التماثُل يجب أن يكون متحقِّقًا في طرفي العقد. ومن هنا كان للزوجات نفس الحقوق وعليهن نفس الواجبات التي للرجال وعليهم: (ولَهُنَّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعروفِ) (البقرة: 228) . ودرجة الرجال على النساء في قول الله تعالى: (وللرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) (البقرة: 228) هي تفوُّق في المعاملة الكريمة فوق"المماثلة"التي للاثنين، أي زيادة في الرعاية تنمُّ عن إحسان وكرم في سلوك الزوج نحو زوجته.

ومن شأن عقد المماثلة أن لا يفقد أيُّ طرف من طرفيه ما كان له قبل العقد. والإنسان ـ أنثى أو رجل ـ لا يُحجَر عليه في شأن المال إلاّ بسفَهٍ في التصرُّف فيه. وما عدا السَّفهِ فله حرِّيته في استثماره والانتفاع به، على أن يؤدِّيَ حقَّ الغير فيه؛ لأن ملكية المال الخاصّة في الإسلام مشروطة بمنفعته العامة للمالك له، ولمَن تجب له الزكاة والإحسان منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت