فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1424

13ـ الخروج عن تقاليد المرأة المسلمة

من إحدى الأخوات في الإيمان بإحدى المحافظات، تتحدث عن ماضيها وحاضرها، ثم تطلب الرأي في بعض مشاكلها، فتقول إنها كانت فتاةً مُتبرجة، بل فاسقة، وكانت تُصلي ولكنها كانت تَنقر الأرض، وكانت حياتها كلها لهوًا، وليس فيها أيُّ التزام، ولا تعرف إلا القليل من أوامر الله، ولا تنفذها.، ولذا تُطلق على نفسها أنها فاسقة. في ذلك الوقت تَعرَّفت على شاب وكانت تخرج معه، وتَعاهد الاثنان على ألاّ يترك أحدهما الآخر أو يتخلَّى عنه مهما حدث، كما تعاهدَا أيضًا على الوفاء والإخلاص وعدم الغدر وقرآ الفاتحة على هذا العهد والتزَمَت به كما التزَم هو به كذلك. واستمر العهد إلى أن هداها الله ـ كما تقول ـ وأغْدَق عليها من رحمته وأراد لها أن تكون من الصالحات، إذ قد عرفت دِينها جيدًا، وبدأت تقرأ القرآن وتستمع إليه بعد أن كانت لا تُريد أن تحمل المُصحف بالمرة. وتحمد الله أن قيَّمت كل ما تفعله واتضح لها أنه كان ضلالًا.

وعندئذ طلبت من الشاب الذي تعرَّفت عليه ألاّ يُحاول مُقابلتها أو التحدث إليها في أي مكان بعد الآن، وحذَّرَته مِن أن يأتيَ إلى الكلية ويلتقِيَ بها، فإنها ستتجاهله، فرحَّب بما تقوله وسُرَّ كثيرًا عندما علِم منها أنها ستَرْتدي الزِّيَّ الإسلامي مُعلقًا على ما ستفعله بقوله: إن هذا الزيَّ له احترامه والتي تَرْتديه لها احترامها. ووافق على ألاّ يُقابلَها مرة أخرى، ولكن طلب منها أن تتذكر العهد الذي بينهما ولا تُخلَّ به حتى يأتيَ ويَطلبَ يدها من أهلها، وذلك عندما يعمل في مِهنته للشهادة التي حصل عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت