ما رأي الإسلام في زوجة تريد أن ترتدى الزي الإسلامي وزوجها يعارضها في ذلك معارضةً تامة، كما أنه لا يؤدي الصلاة؟
أما شأن الزوج الذي يمنع زوجته من ارتداء الزي الإسلامي، وأنا أفهم أن الزي الإسلامي هو كل زي لا يكشِف عن بدن المرأة ولا يُجَسِّم بعض هذا البدن، ولا يجعله مثيرًا للفتنه وملفتًا لنظر الرجل ـ شأن هذا الزوج شأنُ كثير من الأزواج في مجتمعاتنا الإسلامية، فالكثير من هؤلاء الأزواج في المجتمعات الإسلامية المعاصرة قد يتباهَى بالخروج مع زوجته إلى الشارع أو الذهاب معها إلى المجتمعات العامة، وهي مُتَبَرِّجة تلفِت الأنظار بتبرجها، وبالأخص اذا كانت ذات قَوام جميل. ذلك لأن المجتمعات الإسلامية المعاصرة مجتمعات تطغى فيها المادية، وتنحسر عنها القيَم الإنسانية، فالزوج الآن قد لا يريد أن تقوم زوجته بعفَّتها وحُسْن مسلكها، وقيامها بدَوْر الأمومة الصالحة والزوجة الحميدة، وبإسهامها في اطمئنان الحياة الزوجية واستقرارها وفي المودة في العلاقات بين أفراد الأسرة، وإنما يُرضِيه من زوجته أن تُثِير فتنة الرجال بزينتها وملبسها إذ هنا يتأكد أنه قد تزوج بامرأة كان يمكن أن يتخاطفها الرجال دونه. فهو إذن مادى تُرضيه المظاهر المادية. وقلما تُؤثِّر في نفسه المعاني الإنسانية التي هي أبقى وأبلغ تأثيرًا في حياة الإنسان. والحديث القائل:"تُنكَح المرأة: لمالها، ولحسبها، ولجمالها (أي أن الشأن في إقبال الرجل على الزواج من المرأة هو الجانب المادي لها، وهو جانب المال عندها أو الجاه، أو الجمال فيها) فاظفر بذات الدِّين (أي فَتِّش عن صاحبة الخلُق والدِّين، وهي التي تُمثِّل القيم الإنسانية في سلوكها وموقفها، وفي نظراتها إلى الحياة) تَرِبتْ يداك".