فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1424

114 ـ تزوَّجت ابنة عمِّي ولم أُنجب منها. وقد حدث خلاف أصرَّ والدي ووالدتي أن أطلِّق زوجتي، بحُجة أنَّ أهلها عمِلوا لي عملًا لأُعزَل بها وأتركهما ـ أي الوالدين ـ مع أنَّ هذا لم يحدث. ورفضتُ، وغضِب أبي منِّي، ثم رضخْتُ للأمر بعد ذلك، وطلَّقتها وتزوجت بأخرى. وأنا الآن غير مستريح، وحزين. ولا أستطيع الحياة مع غير زوجتي الأولى. فعرَضْتُ على أبي وأمي لأردَّها فرفضا. فما الرأي؟

الأمر في هذا السؤال لا يعود إلى الإسلام فيما يُحِلُّه.. أو يحرِّمه في العقد ثانيةً، على الزوجة المطلَّقة طلاقًا بائنًا بينونة صغرى. وهى تلك المطلَّقة التي افتدت بالتنازُل عن مهرها أو جزء منه وطلِّقت واحدة.. أو تلك الأخرى التي طلِّقت طلاقًا رجعيًّا ثم انتهت عِدّتها دون أن يراجِعَها زوجُها.

فللمُسلم أن يتزوَّج واحدة.. فأكثر.. إلى أربع، إن كان في مقدوره العدل بينهن في الإنفاق، وفي المعاشرة. وإلا وقف الإذن بالزواج له عند حدِّ الواحدة. وذلك هو منطوق الآية في قول الله تعالى: (وإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى"وهنَّ بنات الشُّهداء في الغزوات والحروب"فانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ ألاّ تَعْدِلُوا فَواحِدةٌ) (النساء: 3) .

والأمر كذلك ليس أمر الإسلام في عواطف الرجل وتقلُّبها بين الحب والكراهية. فحبُّ الإنسان.. وكراهيته لإنسان آخر ترتبط بظروف وعوامل لا دخل للتشريع الإيماني في إيجادها. وإنَّما هي عوامل البيئة.. وعوامل الوفاق أو النُّفرة بين الأشخاص. وهي تعود أكثر إلى اللاشعوريّة في الإنسان. قبل أن تخضع لمنطقه ومُجريات الأحداث في حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت