فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1424

128ـ الزوجة وأثاث بيت الزوجية

مواطن من إحدى القرى يذكر أن امرأةً تزوجت وأنجبت أربع بنات وأخًا لهم، وتُوفِّيَ عنهم والدهم، وتحمَّلت والدتُهم الكثير مِن المتاعب في سبيلِ تربيتهم إلى أن أصبحوا جميعًا قادرينَ على الكسْب وفي سِنِّ الزواج، غير أن واحدةً من البنات أُكرِهَت على الزواج مِن ابن خالتها كما أُكْرِهَ هو على الزواج منها دون أن تكون بين الاثنين علاقةُ مَيْلٍ لكل منهما للآخر، وقد أكرَهَهما على الدخول في العلاقة الزوجية أخوالُهما وأمُّ البنت.

وبعد الدخول بشهر واحد عادت البنت إلى بيت أهلها مُصِرَّةً على الطلاق مِن زوجها واتَّضح أن ابن خالتها ـ وزوجها الآن ـ قد رَضَع على شَقيقتها التي تَكبرها، مِن أمها، وحكمت الأسرة بالفصل بين الزوجينِ على أن يَقتسمَا بينهما مُناصفة أثاثَ الزوجيةِ.

والمواطن يسأل:

أولًا: ما حُكم الله في هذه التسوية الخاصة بقِسمة الأثاث مُناصفة بين الزوجينِ؟

ثانيًا: ما حكم الزواج الذي عُقد بين الطرفينِ بعد أن اتَّضح أن زوجها أخٌ لها في الرَّضاع؟

ثالثًا: مَنِ المسئول فيما تَمَّ بعد تحطيم قلْب هذه الفتاة ومُستقبلها؟

كما هو واضح مِن سؤال السائل هنا أن البنت التي أُكرِهَت على الزواج بمَن لا تُحبُّه قد دخل بها زوجها وأنه استمر معها في المُعاشرة لمدةِ شهر، عادت بعده إلى منزل أهلها تطلب الطلاق وطُلِّقتْ بالفعل، فهي زوجة مَدخول بها تستحقُّ المهر كاملًا، وهو ما يتمثَّل في أثاثها، والحُكم إذًا بقِسمة هذا الأثاث مناصفة بينها وبين زوجها الذي هو ابن خالتها حُكم غير مُنصف للزوجة في حقِّها شرْعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت